هذا ما تبقى من آثار سوق بإحدى مدن شمالي نيجيريا إثر هجوم سابق لجماعة بوكو حرام (الأوروبية)

قال مسؤولون إن عناصر من جماعة بوكو حرام الإسلامية قتلت 159 شخصاً بهجومين شمالي شرقي نيجيريا في بحر هذا الأسبوع، وهو عدد أكبر بكثير مما أُعلن في السابق ومؤشر على أن الحملة التي يشنها الجيش منذ أربعة أشهر لم تحقق الاستقرار في المنطقة حتى الآن.

وحدث تبادل لإطلاق النار في العاصمة أبوجا أمس الجمعة عندما كان مسؤولون نيجيريون يستردون جثثا في بلدة بن شيخ في شمالي نيجيريا حيث قُتل 143 مدنياً من قِبل مقاتلين يُشتبه في انتمائهم لجماعة بوكو حرام. وأوقع هذا الهجوم -الذي يُعد الأول من نوعه منذ أشهر في العاصمة- سبعة قتلى على الأقل وأُصيب فيه عدد آخر من الأشخاص.

ووقع الحادث في بن شيخ بولاية بورنو الثلاثاء الماضي. وتُعتبر حصيلة القتلى فيه الأعلى في ما تسميه وكالة أسوشيتد برس للأنباء بالانتفاضة الإسلامية في شمالي شرقي نيجيريا.

أما الهجوم في أبوجا فجر الجمعة فقد حدث عندما فتح عناصر من بوكو حرام النار على فريق أمني أثناء بحثه عن مخبأ للأسلحة، بحسب بيان لمارلين أوغار -نائبة مدير جهاز أمن الدولة- أمس الجمعة.

ويُضفي تبادل إطلاق النار الجمعة في أبوجا والقتل الجماعي في بن شيخ شكوكاً على مزاعم الجيش الذي يُصر على أنه المنتصر في حربه المسلحين منذ الإعلان عن فرض حالة طوارئ في 14 مايو/أيار الماضي.

وذكرت أوغار أن المعلومات عن مخبأ الأسلحة أدلى بها اثنان من معتقلي الجماعة، وهما كمال عبد الله ومحمد أدمامو أثناء استجوابهما.

وقالت أوغار "لم يمر وقت طويل على بدء الحفر للبحث عن الأسلحة، حتى تعرض (رجال الأمن) لهجوم ناري كثيف من جانب أعضاء آخرين من بوكو حرام بداخل المنطقة، الأمر الذي أثار رداً فورياً من الفريق الأمني". 

وأضافت "ونتيجة لذلك، أصيب بعض الأشخاص واعتقل 12 آخرون لتورطهم في الواقعة، وهم يدلون الآن بشهادات مفيدة". 

وتنشط بوكو حرام -التي يعني اسمها "التعليم الغربي حرام"- منذ أربع سنوات في منطقتي شمالي وشمالي شرقي نيجيريا ذات الغالبية المسلمة، وقد نفذت هجمات هناك وفي العاصمة النيجيرية بوسط البلاد على مقار الأمم المتحدة ومباني صحيفة محلية ومركز تجاري.

وتم تعزيز الإجراءات الأمنية في أبوجا منذ الهجوم على مقر الأمم المتحدة عام 2011 مع نشر مراكز مراقبة أمام كافة المباني الحكومية.

المصدر : الجزيرة + وكالات