التأجيل أحبط آلاف الكوريين بالشطر الشمالي والجنوبي المنتظرين دورهم للقاء عائلاتهم (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت كوريا الشمالية إرجاء اللقاءات بين العائلات التي فصلتها الحرب بين الكوريتين -التي كان مقررا أن تتم بعد أربعة أيام- إلى موعد غير محدد. وعزت بيونغ يانغ الإرجاء إلى ما سمته السياسة المعادية لسول.

وقالت اللجنة الكورية الشمالية لإعادة التوحيد السلمي لكوريا إنه "ما دام محافظو الجنوب يتعاملون مع العلاقات الكورية بعدائية وإهانات، فإنه لا يمكن تسوية قضايا إنسانية مثل لقاء العائلات".

وذكر متحدث باسم اللجنة التي تتناول العلاقات مع كوريا الجنوبية أن إعادة لم شمل العائلات والأقارب المنفصلين بين الشمال والجنوب ستؤجل إلى أن يكون هناك مناخ عادي يمكن فيه عقد حوار ومفاوضات.

والمأخذ الأساسي الذي تعتمده بيونغ يانغ ضد سول في موقفها هذا يرجع إلى قيام كوريا الجنوبية مؤخرا بمناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة.

وكانت الكوريتان قد اتفقتا في نهاية أغسطس/آب الماضي على إفساح المجال للعائلات التي فصلتها  الحرب الكورية قبل ستة عقود، لتلتقي لستة أيام بين 25 سبتمبر/أيلول إلى نهاية الشهر، وكانت هذه اللقاءات العائلية قد أوقفها التوتر بين البلدين منذ عام 2010.

وفاجأ قرار تأجيل كوريا الشمالية العائلات، حيث شهدت العلاقات نوعا من تخفيف التوتر بين البلدين الذي تجسد في إعادة الجانبين الأسبوع الماضي فتح مجمع صناعي مغلق يشترك البلدان في إدارته ويقع داخل كوريا الشمالية مباشرة بعد أن اغلقته سلطات بيونغ يانغ لعدة أسابيع بسبب التوترات المتزايدة منذ أبريل/نيسان الماضي.

وكانت اجتماعات عدة قد عقدت للعائلات الكورية بين عامي 1998 و2008 حيث التقى كوريون تفرقوا خلال الحرب في خمسينيات القرن الماضي.

وينتظر أكثر من 72 ألف كوري تزيد أعمارهم على ثمانين عاما على قائمة طويلة دورهم في هذه اللقاءات التي استفاد منها نحو 17 ألفا.

وكان البرنامج استؤنف عام 2000 عقب القمة التاريخية بين الكوريتين، لكنه توقف عام 2010 بعد أن قامت كوريا الشمالية بقصف جزيرة يونبيونغ التابعة لجارتها الجنوبية.

المصدر : وكالات