مادورو وصف القرار الأميركي بالخطأ الفادح (رويترز)
رفضت الولايات المتحدة السماح لطائرة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعبور أجوائها خلال رحلة مقررة للصين غدا السبت، في حين وصفت كراكاس القرار الأميركي بـ"الإهانة" وبـ"الخطأ الفادح".

وكان مادورو أعلن الثلاثاء الماضي أنه سيزور بكين من 21 حتى 24 سبتمبر/أيلول الجاري للتباحث مع نظيره الصيني تشي جينبينغ في سبل تعزيز العلاقات الإستراتيجية بين البلدين.

وندد وزير الخارجية الفنزويلي إلياس خوا برفض السلطات الأميركية السماح لطائرة مادورو بعبور أجوائها، معتبرا هذا الإجراء "إهانة" لبلاده. وقال "نعد هذا الرفض إهانة أخرى من الإمبريالية الأميركية للحكومة" الفنزويلية.

وأضاف "لا أحد يمكنه أن يمنع طائرة تقل رئيسا يقوم يزيارة دولية من أن تعبر مجاله الجوي"، مشيرا إلى أن كراكاس تدرس مسارات أخرى لسفر طائرة الرئيس.  

وأعرب خوا -المفترض أن يرافق مادورو في زيارته إلى الصين- عن أمله بأن تسارع السلطات الأميركية إلى "تصحيح هذا الخطأ" الذي عزاه إلى مسؤولين من الدرجة الثانية.

أما الرئيس نيكولاس مادورو فقال إن الولايات المتحدة ارتكبت "خطأ فادحا" برفضها إعطاء الإذن اللازم. كما اتهم مادورو الولايات المتحدة برفض منح أعضاء في الوفد الفنزويلي تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل.

وقال في خطاب ناري متوجها إلى المسؤولين الأميركيين "أنتم ملزمون بإصدار تأشيرات دخول إلى الوفد الفنزويلي بأكمله. لن نقبل أن ترفضوا إعطاء تأشيرة إلى الوزير (ويلمر) باريينتوس أو إلى قائد الجيش أو إلى أي فرد آخر من أعضاء الوفد".

ولم يكشف مادورو في كلمته عما إذا كان يعتزم المشاركة شخصيا في اجتماعات الجمعية العامة.

من ناحيته دعا الرئيس البوليفي إيفو موراليس -القريب من الحكومة الفنزويلية- إلى عقد "اجتماع عاجل" لرابطة دول أميركا اللاتينية والكاريبي التي تضم 33 دولة في أميركا الجنوبية والكاريبي، للتباحث في القرار الأميركي والطلب من السفراء الأميركيين المعتمدين في هذه الدول "العودة فورا" إلى بلدهم.

وفي 2010 تبادلت الولايات المتحدة وفنزويلا سحب سفيريهما اللذين لم يعودا منذ ذلك. وغالبا تشهد العلاقات المتوترة أصلا بين البلدين أزمات، ولا سيما مع الاتهامات التي توجهها كراكاس إلى واشنطن بدعم المعارضة الفنزويلية.

المصدر : وكالات