الحكومة الأفغانية تأمل أن تتوصل لحل سلمي مع طالبان يضع حدا لحالة العنف (أسوشيتد برس)

أفرجت الحكومة الباكستانية صباح اليوم السبت عن الملا عبد الغني برادار الذي يعد المساعد السابق لزعيم حركة طالبان الأفغانية الملا عمر، كما صرح بذلك ناطق باسم وزارة الداخلية الباكستانية.

وتقول إسلام أباد إن الهدف من الإفراج عن الملا بردار الذي اعتقل مطلع 2010، هو "تسهيل عملية المصالحة الأفغانية" من أجل وضع حد للنزاع القائم منذ نحو 12 سنة بين حكومة كابول التي يدعمها الحلف الأطلسي ومقاتلي طالبان.

يذكر أن سر تاج عزيز كبير المستشارين الدبلوماسيين لرئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف أكد الاثنين الماضي أن الملا برادار سيفرج عنه خلال الأسبوع الحالي، لكنه أوضح أنه لن يسلم لسلطات كابل، وقال "يعود إليه أن يقرر ما إذا كان يريد العيش في باكستان أو في مكان آخر يختاره".

ومع الإفراج عن برادار يرتفع إلى 34 عدد عناصر طالبان الذين أفرجت عنهم باكستان منذ العام الماضي، ويأمل المسؤولون الأفغان بأن تشجع هذه التدابير مفاوضات السلام بين كابل ومقاتلي طالبان.

كما تأمل الحكومة الأفغانية بأن الملا برادار سيتمكن بعد الإفراج عنه من إقناع حركة طالبان ببدء مفاوضات في محاولة لتطبيع الوضع في أفغانستان مع اقتراب موعدي الانتخابات الرئاسية في أبريل/نيسان المقبل وانسحاب قوات الحلف الأطلسي بحلول نهاية العام القادم.

تجدر الإشارة إلى أن الملا برادار اعتقل في بداية 2010 في كراتشي بجنوب باكستان في عملية قادتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وأمنيون باكستانيون.

وطالبت الحكومة الأفغانية منذ فترة طويلة السلطات الباكستانية بالإفراج عنه، وقد أدى اعتقاله إلى اتهام إسلام آباد بالسعي لتقويض مبادرات السلام في أفغانستان.

غير أنه حتى الآن يبدو أن عمليات الإفراج عن مقاتلي طالبان لم يكن لها أثر ايجابي على عملية التفاوض في أفغانستان، حتى إن العديد من المفرج عنهم عادوا إلى العمل المسلح ضد القوات الحكومية الأفغانية والقوات الدولية.

المصدر : الفرنسية