نووي إيران يشكل الأولوية في لقاءات قادة طهران وواشنطن (الأوروبية- أرشيف)

أعلن متحدث باسم البيت الأبيض الجمعة إن الولايات المتحدة مستعدة للدخول في محادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي ما دامت طهران راغبة في إظهار أن برنامجها مخصص لأغراض مدنية صرفة.

وقال نائب المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست للصحفيين إن لبلاده عدة اتصالات مع الإيرانيين "وسوف تواصل المحادثات على أساس من الاحترام المتبادل".

وأضاف أنه وخلال مراحل المحادثات ستكون هناك فرص للإيرانيين كي يظهروا من خلال تصرفاتهم الجدية التي يتعاملون بها مع هذ المسعى.

ولم يستبعد البيت الأبيض احتمال مقابلة الرئيسين الأميركي والإيراني حينما يكونان في نيويورك هذا الأسبوع لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

سلطة كاملة
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد أن حكومته لن تطور الأسلحة النووية تحت أي ظرف، وأن لديه السلطة الكاملة في المحادثات النووية مع الغرب. واعتبر أن تهنئة الرئيس الأميركي باراك أوباما له بالفوز في الانتخابات الرئاسية حملت "نبرة إيجابية" يمكن أن تشكل خطوة للتقارب مع الغرب.

وكشف المستشار البارز للقيادة الإيرانية أمير موهيبيان عن رغبة بلاده في التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني سعيا لرفع العقوبات المفروضة على طهران.

وأشار موهيبيان في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نشرت اليوم الجمعة إلى أن رسالة أوباما لروحاني منذ نحو ثلاثة أسابيع وعدت بتخفيف العقوبات إذا أظهرت طهران استعدادا "للتعاون مع المجتمع الدولي وحافظت على التزاماتها وإزالة الغموض".

في السياق كشف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أنه قبل دعوة الرئيس الإيراني حسن روحاني لعقد اجتماع الأسبوع المقبل في نيويورك, "كما قد يلتقي روحاني نظيره الأميركي باراك أوباما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة".

لقاء مرتقب
وبالتزامن مع إعلان الرئيس الفرنسي عن اجتماع مقرر بينه وبين روحاني, قال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما قد يجتمع بروحاني الأسبوع المقبل بنيويورك. بيد أنه دعا الرئيس الإيراني إلى أفعال بدلا من الأقوال، وهو الموقف نفسه الذي عبرت عنه فرنسا قبيل لقاء هولاند روحاني.

وفي مقابلة أجرتها معه في طهران قناة أن بي سي الأميركية, لم يستبعد روحاني الاجتماع بأوباما الذي كشف قبل أيام أنه تبادل رسائل مع نظيره الإيراني.

وقال روحاني إنه ليس هناك لقاء مقرر بعد, لكنه أوضح أنه منفتح على إجراءات محادثات مع الجانب الأميركي إذا توفرت شروط ضرورية.

وأعلن في المقابلة نفسها أن بلاده لن تسعى أبدا لحيازة السلاح النووي الذي تقول إسرائيل إن إيران ربما باتت قريبة من الحصول عليه.

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي دعا مؤخرا إلى مرونة أكبر فيما يتعلق ببرنامج بلاده النووي, في حين قالت طهران إنها ستزيد تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

غلق منشأة
من ناحية ثانية، قال رئيس هيئة الطاقة الذرية بإيران علي أكبر صالحي الأربعاء إنه يتوقع حدوث "انفراجة" بالنزاع النووي بين طهران والغرب، نافيا إمكانية غلق منشأة فوردو النووية. بينما أكد المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي ضرورة انتهاج "الدبلوماسية المرنة مع الحفاظ على المبادئ" بهذه القضية.

وأوضح صالحي -وفقا لما نقلته عنه وكالة مهر للأنباء- أنه "في هذا العام... سنرى انفراجة في القضية، ونتوقع أننا خلال الأشهر القادمة سنشهد بداية مخرج للقضية النووية".

وتوقع رئيس هيئة الطاقة الذرية إحراز تقدم في المحادثات بالعام الفارسي الحالي 1392 الذي ينتهي في مارس/آذار 2014.

وأضاف "وفقا للمعلومات المتوفرة لدينا منذ سبعة أشهر أو ثمانية، ووفقا للمؤشرات التي رأيناها، نحن على ثقة بأن العام 1392 (الفارسي) سيكون عاما جيدا جدا، خاصة فيما يتعلق بالقضية النووية الإيرانية، واليوم أيضا نرى مؤشرات بهذا المعنى".

وشكك صالحي في صحة التقارير الإخبارية التي قالت إن الرئيس حسن روحاني عرض إغلاق منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض بالقرب من مدينة قم، وقال "أعتقد أن من غير المرجح أن يقال شيء كهذا" واصفا إياها بأنها "محض كذب".

وكانت مجلة ديرشبيغل الألمانية ذكرت الاثنين الماضي أن الرئيس روحاني مستعد لإغلاق محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات عن بلاده.

المصدر : الجزيرة + وكالات