روسيا دفعت مؤخرا بتعزيزات لسفنها في المتوسط (الفرنسية)
دفعت روسيا بسفينة استطلاع من أسطول البحر الأسود إلى مياه شرق البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية وفقا لوكالة إنترفاكس اليوم الاثنين، وذلك في وقت تتابع فيه موسكو بقلق خططا غربية لشن عملية عسكرية محتملة على نظام الرئيس بشار الأسدوسط تحركات لقطع بحرية أميركية في المنطقة.

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر عسكري لم تكشف عنه قوله إن سفينة الاستطلاع "إس إس في201 بريازوفي" أبحرت مساء أمس الأحد من ميناء سيفاستوبول الأوكراني المطل على البحر الأسود "إلى منطقة الخدمة العسكرية المحددة لها في شرق المتوسط" في مهمة "لجمع المعلومات عن العمليات في المنطقة التي تشهد نزاعا متفاقما".

ورفضت وزارة الدفاع الروسية التعقيب على هذا التطور، لكن وكالة إنترفاكس أوضحت أن السفينة بريازوفي ستعمل بشكل مستقل عن وحدة بحرية متمركزة بشكل دائم في البحر المتوسط، مشيرة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال إن هناك حاجة إلى ذلك لحماية مصالح الأمن القومي الروسي.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت الأسبوع الماضي إنها ستدفع بسفن جديدة إلى البحر المتوسط لتحل محل سفن أخرى متمركزة هناك في عملية استبدال مقررة منذ فترة طويلة.

وقال مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج إن روسيا لا تريد الدخول في حرب ولكن وجود قطعها الحربية في المنطقة يهدف ربما للتشويش على الضربة المتوقعة وإعطاء إحداثيات في إطار دعمها لنظام الأسد.

ويأتي التحرك العسكري الروسي فيما قال مسؤولون دفاعيون أميركيون أمس الأحد إن حاملة الطائرات الأميركية "نيميتز" التي تعمل بالطاقة النووية وسفنا أخرى في مجموعتها القتالية اتجهت غربا صوب البحر الأحمر للمساعدة في دعم هجوم أميركي محتمل على سوريا.

ونقلت وكالة رويترز عن أحد المسؤولين قوله إنه لا توجد أوامر محددة لمجموعة "نيميتز" القتالية -التي تضم أربع مدمرات وطرادا- بالإبحار إلى شرق البحر المتوسط في المرحلة الحالية ولكنها تبحر غربا في بحر العرب حتى يمكنها أن تقوم بذلك إذا طلب منها.

كما أرسلت البحرية الأميركية أيضا سفينة الإنزال البرمائي "سان أنطونيو" التي تحمل 300 جندي من مشاة البحرية ومعدات اتصال ضخمة للانضمام إلى خمس مدمرات موجودة أصلا بالمتوسط.

وقد ضاعفت البحرية الأميركية وجودها في شرق البحر المتوسط خلال الأسبوع الأخير مضيفة بشكل فعلي مدمرتين للمدمرات الثلاث الموجودة في المنطقة بشكل عام، ويقول مسؤولون إن المدمرات الخمس تحمل في المجمل نحو مائتي صاروخ توماهوك.

وقد أجل الرئيس الأميركي باراك أوباما السبت الماضي ضربات وشيكة بصواريخ كروز من خمس مدمرات موجودة قبالة الساحل السوري، وقرر السعي للحصول على موافقة الكونغرس في خطوة أوقفت بشكل فعلي أي هجوم لمدة تسعة أيام على الأقل. ويعطي هذا التأجيل المخططين العسكريين مزيدا من الوقت لإعادة تقييم السفن والأسلحة الأخرى التي سيتم الحفاظ عليها في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات