ماكين: بوتين لا يرفع سمعة روسيا في العالم بل يقضي عليها (غيتي)

انتقد السيناتور الجمهوري جون ماكين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متهما إياه ومساعديه بتزوير الانتخابات وسجن وقتل معارضين وتشجيع الفساد والنيل من سمعة روسيا على الساحة الدولية، وذلك في افتتاحية شديدة اللهجة نشرت اليوم الخميس على أعمدة صحيفة "برافدا" الروسية.

وجاء مقال ماكين ردا على انتقادات لاذعة نشرها الرئيس الروسي بوتين في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الأسبوع الماضي، أثارت غضب عدد من نواب الكونغرس الأميركي.

ولم يخلُ مقال ماكين من انتقاد السياسة الخارجية الروسية، من ذلك دعم بوتين للرئيس السوري بشار الأسد خلال "سنتين ونصف من الحرب الأهلية التي أودت بحياة أكثر من مائة ألف شخص".

وبحسب ماكين فإن بوتين "لا يرفع سمعة روسيا في العالم، بل يقضي عليها، مما جعل منها صديقة للطغاة وعدوة للمظلومين".

وتحت عنوان "الروس يستحقون أفضل من بوتين"، اعتبر ماكين أن الرئيس الروسي وشركاءه مسؤولون عن معاقبة معارضيهم، من ذلك تسببهم في وفاة المحامي المعارض سيرغي ماغنيتسكي، وفقا لما جاء في وكالة أسوشيتد برس.

وأوضح السيناتور الأميركي في مقاله بالصحيفة الروسية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي أنه "ليس معاديا للروس"، وتابع "إنني مؤيد للروس، أكثر تأييدا للروس من النظام الذي يحكمكم بشكل سيئ اليوم".

الرئيس الروسي بوتين في مقاله بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية صوّر نفسه كصانع للسلام، وبدأ ينصح واشنطن بخصوص ما وصفه بأنه عزم على استخدام القوة الوحشية

قيم بوتين
ورأى ماكين أن الحكومة الروسية تتجاهل "الحقوق غير القابلة للعزل" في الحياة والحرية والبحث عن السعادة لجميع البشر، مضيفا أن "الرئيس بوتين ومعاونيه لا يؤمنون بهذه القيم.. إنهم لا يحترمون كرامتكم ولا يقبلون بسلطتكم عليهم".

وتابع بحسب ما جاء في وكالة الصحافة الفرنسية "إنهم يعاقبون المنشقين ويسجنون المعارضين، ويزورون انتخاباتكم، ويسيطرون على وسائل إعلامكم، ويضايقون ويهددون ويحظرون المنظمات التي تدافع عن حقكم في أن تحكموا أنفسكم"، وقال "إن الرئيس بوتين لا يؤمن بهذه القيم لأنه لا يؤمن بكم".

ويأتي مقال ماكين المرشح الجمهوري للرئاسة عام 2008، بعد أيام فقط من توصل مسؤولين روس وأميركيين إلى اتفاق يدعو لإجراء حصر لبرنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا خلال أسبوع، والقضاء عليه تماما بحلول منتصف العام 2014.

وكان الرئيس الروسي بوتين في مقاله بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية قد صوّر نفسه كصانع للسلام، وبدأ ينصح واشنطن بخصوص ما وصفه بأنه عزم على استخدام "القوة الوحشية" في السياسة الدولية، بحسب وكالة رويترز.

المصدر : وكالات