أرييل شارون (الفرنسية-أرشيف)

ارتبط اسم أرييل شارون في الأذهان بكل الحروب التي اندلعت بين العرب وإسرائيل بدءاً من عام 1948 حتى 1982.

إضافة إلى ذلك فهو المسؤول الأول والمباشر عن عدة مجازر بحق الفلسطينيين مثل قبية عام 1953 وصبرا وشاتيلا  1982 وجنين  2002 وسواها من قمع الفلسطينيين، تلك المجازر ستظل دوماً الأسوأ في تاريخه العسكري والسياسي.

ولد أرييل صموئيل مردخاي شرايبر (أرييل شارون) في قرية ميلان الفلسطينية -التي أصبحت فيما بعد تسمى مستوطنة كفار ملال- عام 1928 لأسرة من أصول بولندية عملت في مزارع الموشاف بفلسطين.

التحق وهو في الرابعة عشرة من عمره بعصابة الهاغاناه، وقاد إحدى فرق المشاه في حرب 1948 وكان يبلغ العشرين من العمر وأصيب عدة مرات. 

ترأس عام 1953 وحدة للعمليات الخاصة أطلق عليها اسم الوحدة 101، كانت تتميز بتدريبات خاصة وشاقة وتتخصص في الغارات الليلية على مراكز المقاومة.

 وقد ضم إليها فيما بعد كتيبة المظليين التي أصبحت من أهم أجنحة جيش الاحتلال. وكان من أشهر عمليات الوحدة 101 في تلك الفترة ما بات يعرف في التاريخ الفلسطيني المعاصر بمجزرة قبية التي راح ضحيتها 69 قتيلاً معظمهم من المدنيين وهدم فيها 41 منزلاً.

اختير رئيساً لشعبة التدريب بالجيش عام 1966، ثم رقي إلى رتبة جنرال عام 1967 حيث تولى قيادة القطاع الجنوبي، وترك الجيش عام 1972 ثم عاد إليه في العام التالي أثناء حرب 1973 التي كان له فيها دور مهم في عملية ثغرة الدفرسوار.

شكل حزباً أواخر عام 1977 أسماه "سلام صهيون" فاز بمقعدين في الكنيست، ثم انضم بعد ذلك إلى ليكود.

تولى في حكومة مناحيم بيغن منصب وزير الزراعة والاستيطان، وظل يشغل هذا المنصب إلى أن انتقل لشغل منصب وزير الدفاع عام 1982.

قاد عام 1982 اجتياح لبنان لضرب المقاومة الفلسطينية وأثناء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وقعت مجزرة صبرا وشاتيلا التي راح ضحيتها قرابة ألفي لاجئ فلسطيني، وحمَّلت لجنة برلمانية تشكلت للتحقيق في تلك المجزرة شارون المسؤولية وترك منصبه. 

 اختير بعد ذلك وزيراً للصناعة والتجارة في الفترة 1984 - 1988، ثم عين وزيراً للبناء والإسكان في الفترة 1998 - 1992، وتولى منصب وزير البنية التحتية في حكومة ليكود برئاسة بنيامين نتنياهو التي تشكلت إثر انتخابات عام 1996 حيث مكنه المنصب من تنفيذ مخططات لتوسيع المستوطنات اليهودية بالأراضي الفلسطينية.

لمع نجمه مرة أخرى بتوليه حقيبة الخارجية في الحكومة نفسها من عام 1998 إلى 1999، وفي نفس السنة تولى زعمة ليكود خلفا لنتنياهو.

شارون أطلق سلسلة عمليات عسكرية ضد الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

انتفاضة الأقصى
فجرت زيارته للحرم القدسي الشريف في سبتمبر/ أيلول عام 2000 انتفاضة الأقصى. وفي انتخابات عام 2001 أطاح بزعيم العمل وقتها إيهود باراك، وتولى رئاسة الحكومة الائتلافية بين ليكود والعمل.

وأطلق شارون منذ توليه رئاسة الحكومة سلسلة من العمليات العسكرية الموسعة ضد المناطق الفلسطينية في محاولة لقمع الانتفاضة، وراح ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى الفلسطينيين.

وفرضت حكومة شارون منذ 2001  حصارا على الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات داخل مقره برام الله حتى وفاة عرفات عام 2004.

في سبتمبر/أيلول عام 2005 نفذ خطة الانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة رغم المعارضة الشديدة من داخل حزبه ليكود. 

وبعد انسحاب وزراء العمل من حكومته، دعا شارون في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 لانتخابات برلمانية مبكرة في مارس/آذار 2006. واستقال أيضا في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 من ليكود وأسس حزبا جديدا أطلق عليه كاديما(إلى الأمام) واجتذب إليه عددا من الشخصيات البارزة في ليكود.

غيبوبة
بعد إضابته بجلطات خفيفة في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2005 قلل الأطباء من أهميتها أصيب شارون أثناء توليه رئاسة الحكومة بجلطة قوية في الدماغ في مطلع يناير/ كانون الثاني عام 2006 لم يستفق منها فحولت صلاحياته إلى نائبه وقتئذ إيهود أولمرت. وترددت في السنوات اللاحقة إشاعات عن وفاته لم تثبت صحتها.

المصدر : الجزيرة