جنود يحملون زميلا لهم مصابا بالقتال بين الجيش ومقاتلي جبهة مورو في مدينة زامبوانغا (رويترز)

قالت السلطات في مدينة زامبوانغا بجنوب الفلبين إن عشرات الرهائن المحتجزين من قبل جماعة إسلامية مسلحة تقاتل الجيش الفلبيني، تمكنوا اليوم الثلاثاء من الفرار من مختطفيهم في غمرة حملة عسكرية.

لكن المجموعة المسلحة استطاعت مع ذلك اختطاف عدد من ضباط الشرطة، من بينهم رئيس شرطة المدينة الساحلية بعد أسبوع من القتال.

وارتفعت حصيلة المعارك الدائرة منذ أسبوع بين القوات الحكومية ومسلحين ينتمون للجبهة الوطنية لتحرير مورو، إلى مائة قتيل كما أعلن الجيش.

وقال الناطق باسم الجيش المقدم رامون زاغالا إن 86 متمردا من جبهة مورو وتسعة من عناصر القوات الأمنية وأربعة مدنيين قتلوا في المعارك. وأضاف أن هذه الحصيلة لا تزال موقتة.

وظل المئات من المدنيين الآخرين عالقين فيما كان المسلحون يلتمسون ملاذا من حملة عسكرية للجيش في ضواحي المسلمين بالمدينة، محتجزين معهم بعض السكان كرهائن أو دروع بشرية.

ويسلط هذا القتال الضوء على مظالم ترجع إلى عشرات السنين في هذا البلد الذي تقطنه غالبية كاثوليكية رغم النمو الاقتصادي القوي واتفاق مع أكبر جماعة إسلامية متمردة استهدف تمهيد الطريق نحو السلام.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن القتال اندلع بعد أن  حاولت المجموعة المسلحة غرس علم استقلال لإقليمهم الواقع في جنوب البلاد.

ويعارض المسلحون اتفاقا وُقِّع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي مع جبهة تحرير مورو الإسلامية، وهي جماعة التمرد الإسلامية الرئيسية، ويحاولون إخراج الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء أربعين عاما من الصراع عن مساره.

وقال متحدث باسم الجيش اليوم الثلاثاء إن المتمردين يفرون من زامبوانغا ويتوجهون إلى الجزر النائية قبالة جزيرة مينداناو الرئيسية في جنوب البلاد. 

وقالت الشرطة إنه بينما أفرج الجيش عن نحو مائتي رهينة منذ مساء أمس الاثنين، أخذ المتمردون الفارون فريقاً من ضباط الشرطة رهائن، بينهم قائد شرطة مدينة زامبوانغا.

يشار إلى أن رئيس الفلبين، بنينو أكينو، أمر بتنفيذ عملية أمنية يوم السبت الماضي، بعد رفض نحو ثلاثمائة مسلح مغادرة ست بلدات سيطروا عليها سابقا والإفراج عن السكان المحليين الذين استخدمهم مقاتلو الجبهة دروع بشرية.

وكشف المقدم رامون زاغالا للصحفيين أن الجيش قتل 34 متمردا في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ونزح نحو ثمانين ألف شخص خلال القتال الذي استمر تسعة أيام وأدى إلى تدمير مئات المنازل والعديد من المباني العامة والتجارية، فضلا عن تعليق الرحلات الجوية وخدمات العبَّارات البحرية.

المصدر : وكالات