يدور جدل في بريطانيا بشأن حظر النقاب بالمدارس والأماكن العامة (رويترز)

حكم قاض بريطاني أمس الاثنين بعدم جواز تقديم امرأة أدلة أمام المحكمة أثناء إجراءات محاكمتها وهي ترتدي النقاب، مما أثار جدلا بشأن حاجة بريطانيا إلى حذو خطى دول أوروبية أخرى في حظر النقاب بالمدارس والأماكن العامة.

وأصدر القاضي بيتر مورفي بمحكمة بلافرايرز بالعاصمة لندن الحكم بعدم جواز ارتداء النقاب أثناء محاكمة المتهمة بتهمة ترهيب أحد الشهود.

وأوضحت المرأة المتهمة -وهي مسلمة بالـ22 من العمر لا يمكن الكشف عن هويتها لأسباب قانونية- أنها رفضت إزالة نقابها والكشف عن وجهها أمام الغرباء اتباعا لمعتقداتها.

غير أن الحكم الذي أصدره القاضي مورفي يمكن أن يقود إلى سجنها بتهمة ازدراء المحكمة في حال رفضت الامتثال خلال جلسات محاكمتها التالية وأصرت على عدم إزالة النقاب.

ونقلت وسائل الإعلام أن القاضي عرض نصب شاشة لإخفاء وجه المرأة عن أنظار الجمهور الموجود بقاعة المحكمة بعد خلع نقابها، وكشف وجهها أمامه وأمام هيئة المحلفين فقط، وسمح بارتداء النقاب عند جلوسها في قفص الاتهام.

واعتبر ميرفي أن القضاة يجب أن يرقبوا ردود الفعل على وجه المتهم أثناء المحاكمة، وأن مطلبه يأتي من باب السعي لتحقيق العدالة. 

ويأتي هذا الحكم بعد ساعات من دعوة وزير الدولة للشؤون الداخلية، جيريمي براون، حكومة بلاده إلى النظر في منع المسلمات من ارتداء النقاب بالأماكن العامة.

وكانت كلية متروبوليتان بيرمنغهام قد قررت الثلاثاء الماضي منع الطالبات المسلمات من ارتداء النقاب، مبررة الخطوة بأسباب أمنية، لكنها تراجعت لاحقا عن تنفيذه بسبب الاحتجاجات.

وقال نيك كليغ نائب رئيس الوزراء وزعيم حزب الديمقراطيين الأحرار إنه على قناعة بأنه يجب ألا تنتهي بريطانيا إلى ما انتهت إليه دول أخرى بإصدار مراسيم أو قوانين برلمانية تملي على الناس ما عليهم أن يرتدوه وما لا يرتدوه.

وأضاف بأن بريطانيا دولة حرة، والناس الذين ترعى مصالحهم يجب أن يكونوا أجرارا في ارتداء ما يشاؤون.

وتأتي هذه القضية في وقت تبحث فيه الحكومة كيفية تحسين إدماج 2.7 مليون مسلم في المجتمع دون تقييد حق حرية التعبير الديني.

المصدر : وكالات