تزايد أعداد المهاجرين الأفارقة أدى لاحتجاجات واسعة بإسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس الاثنين قانونا صدر قبل عام يجيز احتجاز المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين من دون محاكمة لثلاثة أعوام.

وأقر البرلمان تعديلا لقانون 1954 في يناير/كانون الثاني 2012 بهدف الحد من الهجرة غير الشرعية التي مصدرها أفريقيا.

واعتبر القرار الذي أصدرته المحكمة العليا أمس أن التعديل يخالف قانونا يضمن "الكرامة الإنسانية والحرية" موضحا أنه بناء على "رأي تسعة قضاة فإن فترة الاحتجاز التي تمتد ثلاثة أعوام تتنافى مع الدستور".

وقال كبير القضاة آشر غرونيس إن القانون يتناقض وضمانات إسرائيل القانونية للحريات الديمقراطية الأساسية، وبالتالي يتعين إلغاؤه. كما وصف فترة الاحتجاز لمدة ثلاث سنوات بأنها "غير مشروعة دستوريا".

وأمهل القرار الحكومة ثلاثة أشهر لتقرير مصير مئات المهاجرين المحتجزين بموجب القانون في مراكزاعتقال بالصحراء.

وعبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن احترامه للقرار، وأوضح أن الحكومة ستسعى لإيجاد وسائل قانونية للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين.

ورحبت جمعية الدفاع عن الحقوق المدنية في إسرائيل بهذا القرار، لافتة في بيان إلى أن "أكثر من ألفي امراة ورجل وطفل محتجزون حاليا من دون محاكمة في ظروف مؤلمة بموجب هذا التعديل".

وأوضحت الجمعية أنه بالرغم من أن معظم المحتجزين من طالبي اللجوء، ورغم إقرار إسرائيل بأن ترحيل غالبيتهم سيعرض حياتهم للخطر، فإن التعديل كان يدعو إلى سجنهم بشكل جماعي، واعتبرت أن الاحتجاز الإداري لطالبي اللجوء لا يمكن استخدامه وسيلة ردع ضد الهجرة.

ودخل أكثر من خمسين ألف مهاجر أفريقي إسرائيل منذ 2006، ويحصل كثير منهم على تصاريح مؤقتة للعيش بمناطق فقيرة في تل أبيب، وهو وضع أدى إلى تصاعد التوتر الاجتماعي.

وشهدت إسرائيل عام 2012 مظاهرات احتجاجا على تزايد أعداد المهاجرين غير الشرعيين. وبدأت السلطات خلال العام الفائت ترحيل مهاجرين من جنوب السودان إثر حملة اعتقالات واسعة، كما تواصل تشييد جدار بطول 250 كيلومترا يحاذي حدودها مع مصر.

المصدر : وكالات