متظاهرون أثناء فرارهم من أمام الشرطة في إسطنبول (رويترز)

تجددت المواجهات في تركيا أمس الأحد بين متظاهرين مناهضين لحكومة رجب طيب أردوغان وقوات الأمن وذلك لليوم السادس على التوالي.

ففي مدينة إسطنبول تجمع آلاف من الشبان في منطقة كاديكوي للاحتجاج على الحكومة وإحياءً لذكرى ضحايا المصادمات التي هزت البلاد في مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين.

وتوجه المتظاهرون للاحتجاج أمام أحد مقار حزب العدالة والتنمية الحاكم حيث دارت مواجهات مع قوات مكافحة الشغب التي استخدمت الطلقات المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم، كما لاحقت قوات الأمن المتظاهرين في الأحياء الداخلية واعتقلت بعضهم.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس للأنباء أن هذه المظاهرات اندلعت بادئ الأمر بعيداً من إسطنبول وعلى نحوٍ مختلف عن الاحتجاجات السابقة حيث كان السبب هذه المرة وفاة متظاهر يُدعى أحمد أتاكان (22 عاما) في ظروف غامضة عقب مظاهرة الاثنين الماضي في مدينة أنطاكيا جنوبي البلاد.

وظل ألوف من المحتجين في مدن إسطنبول وأنقرة وأنطاكيا يشتبكون مع قوات الشرطة كل ليلة منذ ذلك الحين وهم يرددون اسم أتاكان.

وانضم شبان ممن شاركوا في مظاهرات يونيو/حزيران الماضي إلى الاحتجاجات الأخيرة غير أن مركزها تحول هذا الأسبوع إلى مدينة أنطاكيا، ومما ساعد على تأجيجها مشاركة الأقليات فيها.

ويبدو أن العوامل التي تُشعل هذه المظاهرات هي الغضب من أردوغان والمطالبة بمزيد من الحريات المدنية.

وشكلت احتجاجات الصيف واحدة من أكبر التحديات أمام حكم أردوغان منذ وصول حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه إلى سدة الحكم قبل عقد من الزمان.

وكانت نواة هذه الاحتجاجات مظاهرة في مايو/أيار الماضي ضد خطط تطوير متنزه في إسطنبول لتتحول إلى استعراض أوسع لتحدي السلطة.

وتأتي الاضطرابات الأخيرة قبل ستة أشهر فقط من الانتخابات المحلية التي تعتبر بداية سلسلة من الانتخابات تتضمن أيضاً انتخابات رئاسية في أغسطس/آب المقبل حيث من المتوقع أن يترشح فيها أردوغان، إلى جانب انتخابات برلمانية مقرر إجراؤها في عام 2015.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس