الجيش السريلانكي متهم بقتل ألوف المدنيين في حربه ضد نمور التاميل (الجزيرة-أرشيف)

دعت جماعة حقوقية قادة 54 دولة أعضاء في الكومنولث لعدم قيادة وفود دولهم إلى الاجتماع المقرر عقده في سريلانكا في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وبررت الجماعة دعوتها بأن الدولة الآسيوية لم تتحمل مسؤولياتها تجاه ما وقع فيها من جرائم حرب إبان الحرب الأهلية.

وقال مدير هيومن رايتس ووتش فرع آسيا براد آدمز إن سريلانكا عليها أن تشعر بالعار، لا أن تكرّم بعقد قمة الكومنولث للدول التي خضعت للاستعمار البريطاني فيها.

كما طالب الدول التي قررت حضور الاجتماع بأن ترسل مبعوثين بمستويات رسمية متدنية تعبيرا عن الاستياء من سريلانكا التي وقعت فيها جرائم حرب.

الحكومة السريلانكية رفضت الانتقاد الموجه لها، واعتبرت على لسان المتحدث باسم الحكومة كيهليا رامبكويلا أن هيومن رايتس ووتش متحيزة تماما ضد بلاده، وأنها دائما تتخذ مواقف وفقا لأجندات بعيدة عن طبيعة عملها.

وقبل أسبوعين صرحت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي بأن الديمقراطية في سريلانكا مشوهة وآخذة في التقويض كما أن حكم القانون يتآكل فيها، عازية الأمر إلى الطريقة المأساوية التي انتهت بها الحرب الأهلية قبل أربع سنوات بعد أن استمرت لربع قرن. وجاء التصريح بعد أن زارت بيلاي سريلانكا.

تجدر الإشارة إلى أن الحرب الأهلية في سريلانكا انتهت في 2009 بعد أن سحقت القوات الحكومية جماعة نمور التاميل المتمردة التي كانت تطالب بالانفصال عن سريلانكا وإنشاء كيان مستقل للأقلية التاميلية.

وقدر تقرير للأمم المتحدة أن الجيش السريلانكي قتل نحو 40 ألفا من المدنيين التاميل في المرحلة الأخيرة من حربه ضد المتمردين، وحثت المنظمة الدولية سريلانكا على القيام بتحقيقات موثوق فيها في عمليات القتل والاختفاء.

المصدر : أسوشيتد برس