جندي من القوات الكونغولية يتمركز في منطقة مواجهة مع المتمردين في غوما (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة أن متمردي حركة "أم23" في الكونغو الديمقراطية تراجعوا من تلال في مدينة غوما الإستراتيجية شرقي البلاد، أمام تقدم قوات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية والقوات الكونغولية.

وقال رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة هيرفيه لادسو أمس الخميس إن قوات المتمردين في الكونغو تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة، "مما سمح للقوات الأممية بتأمين مناطق مهمة في البلاد".

وأوضح أن متمردي حركة "أم23" انسحبوا مع استمرار بعثة الأمم المتحدة بالمنطقة في بناء وحدة قتالية خاصة قوامها ثلاثة آلاف جندي لمساعدة أكبر بعثة لحفظ السلام في أفريقيا والبالغ قوامها 17 ألف عنصر.

وقال لادسو إنه في حين أن الوحدة الخاصة المعروفة باسم لواء التدخل لم يتم نشرها رسميا، إلا أن قواتها اشتركت في العملية التي أمنت مناطق حساسة مثل غوما ومخيمات للاجئين في المدينة ومناطق رئيسية تابعة لبعثة الأمم المتحدة.

وأضاف أن قوات "أم23" تكبدت خسائر، مرجحا أن يكون ذلك هو السبب في انسحابها وتراجع مقاتليها نحو الشمال "إلى مكان لن يشكل بعد الآن تهديدا مباشرا كما كان الأمر لفترة طويلة".

ورحب لادسو بالجهود المشتركة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة والأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي للاضطرابات في منطقة البحيرات العظمى. وقال إن الطائرات من دون طيار، التي كان من المزمع في السابق أن تكون جاهزة للتشغيل بحلول أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ستبدأ في أوائل ديسمبر/كانون الأول في جمع المعلومات عن حركات التمرد في البلاد.

يذكر أن حركة "أم23" -وهي اختصار اسم حركة 23 مارس/آذار- تشكلت في عام 2012 من قبل حوالي 300 جندي معظمهم من عرقية التوتسي الذين انشقوا عن الجيش وانقلبوا ضد الحكومة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي سيطرت الحركة لفترة قصيرة على غوما لكنها انسحبت عندما وافقت الحكومة على سلسلة من المطالب من بينها المفاوضات. ولم يتم بعد التوصل لاتفاق سلام.

ووفقا للأمم المتحدة، التي تدعم محادثات السلام، فقد أدى القتال منذ أبريل نيسان 2012 إلى نزوح أكثر من مائة ألف شخص، إضافة إلى 2.6 مليون شخص فروا من ديارهم بسبب أعمال عنف سابقة.

المصدر : وكالات