بان كي مون: التقرير الأممي يؤكد استخدام الغاز السام بدمشق (الفرنسية-أرشيف)

اتهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس السوري بشار الأسد بارتكاب جرائم عديدة ضد الإنسانية، مؤكدا استخدام غاز سام في سوريا، بينما أكدت فرنسا أن استخباراتها رصدت الهجوم الكيميائي بريف دمشق يوم وقوعه.

وتوقع "بان" أن يؤكد تقرير المحققين الدوليين برئاسة السويدي أكي سيلستروم المرتقب الأسبوع المقبل استخدام أسلحة كيميائية في الغوطة بريف دمشق بالـ21 من أغسطس/آب الماضي.

ومن دون أن يحمل الرئيس السوري بشار الأسد مباشرة مسؤولية استخدام السلاح الكيميائي بالتحديد، فإن أمين الأمم المتحدة اتهمه بأنه "ارتكب الكثير من الجرائم ضد الإنسانية".

وأضاف "بان" أن التقرير "سيؤكد بدرجة كبيرة أن أسلحة كيميائية استخدمت رغم أنه لا يمكنني أن أقول ذلك علنا في الوقت الحالي قبل أن أتسلم التقرير". 

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك عباس ناصر إن تصريحات بان جاءت في اجتماع خاص وانتشرت عن طريق الخطأ عبر بث خاص للأمم المتحدة حيث التقطها الصحفيون.

رصد استخباري
ومن جهته، أكد وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان الجمعة أن الهجوم الكيميائي رصدته أجهزة الاستخبارات الفرنسية في اليوم نفسه. 

أكد وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان الجمعة أن الهجوم الكيميائي رصدته أجهزة الاستخبارات الفرنسية في اليوم نفسه

وتحدث الوزير في ختام زيارة إلى مديرية الاستخبارات العسكرية بقاعدة كراي بشمال باريس مؤكدا أن "الاستخبارات في قلب استقلالية التقييم والقرار في فرنسا".

ونشرت الحكومة الفرنسية في الثاني من الشهر الحالي وثائق نزعت عنها السرية من أجل إثبات ضلوع النظام السوري في الهجوم الكيميائي "الفتاك" على مدنيين سوريين.

وشكلت الوثائق متابعة لمذكرة خلاصات صادرة عن أجهزة الاستخبارات، وتتعلق بشكل أساسي بمخزون ألف طن من المواد الكيميائية من بينها مئات الأطنان من غازي الخردل والسارين، يملكه النظام السوري.

وأفادت الولايات المتحدة أن 1429 شخصا قتلوا في هجوم بأسلحة كيميائية قرب دمشق نسبه حيز كبير من المجتمع الدولي إلى النظام السوري.

لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح في مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأربعاء أن المعارضة السورية هي من نفذ الهجوم من أجل الدفع إلى تدخل أجنبي.

وفي سياق متصل، طالبت الأمم المتحدة النظام السوري بتزويدها بمزيد من المعلومات حول طلب انضمامه إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وفق ما أعلن متحدث الجمعة. 

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إنهم على اتصال مع الحكومة السورية بشأن طلبها، ويحاولون الحصول على مزيد من المعلومات بحيث تستكمل آلية الانضمام إلى الاتفاق، من دون أن يحدد طبيعة هذه المعلومات. 

وكانت سوريا واحدة من سبع دول أعضاء بالأمم المتحدة رفضت عام 1993 توقيع اتفاق حظر إنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية. 

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

وتعهد الأسد في مقابلة بثتها الخميس قناة "روسيا 24" الحكومية بتسليم بلاده الوثائق اللازمة لتوقيع معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، إلا أنه طلب بالمقابل من واشنطن وقف "التهديدات" بضربة عسكرية ووقف "تسليم أسلحة" إلى مقاتلي المعارضة. 

اتصال سوري
في سياق متصل، قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري اتصل بها وطلب الحصول على مساعدة فنية.

وذكر بيان نشر على موقع المنظمة الإلكتروني أن المدير العام، السفير أحمد أوزمشو، تلقى رسالة في 12 من سبتمبر/أيلول الجاري من وزير خارجية سوريا وليد المعلم، يبلغه بقرار حكومته الانضمام لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، ونقل مرسوم تشريعي بهذا الصدد لأمين عام الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن المدير العام أبلغ نائب وزير الخارجية بأن طلب سوريا بتطبيق المعاهدة بشكل مؤقت قبل دخولها رسمياً حيز التنفيذ تم إرساله إلى الدول الأعضاء بمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية لدراسته.

المصدر : وكالات