نتنياهو قال إن سوريا ارتكبت جريمة ضد الإنسانية بقتل مدنيين بالأسلحة الكيميائية (الأوروبية-أرشيف)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء إنه لا بد من تجريد سوريا من أسلحتها الكيميائية، في حين أعلنت الرئاسة الفرنسية أنها تبقى "مستعدة لمعاقبة النظام السوري على استخدامه أسلحة كيميائية وردعه عن القيام بذلك مجددا". 

فقد قال نتنياهو متحدثا في حفل عسكري مساء الأربعاء إن سوريا ارتكبت "جريمة ضد الإنسانية بقتل مدنيين أبرياء بالأسلحة الكيميائية"، مشيرا إلى أن إيران تراقب الوضع كي ترى كيف سيتصرف الغرب.

وأضاف "لا بد من ضمان تجريد النظام السوري من أسلحته الكيميائية، وينبغي للعالم ضمان أن يدفع من يستخدم سلاحا كيميائيا ثمن ذلك، والرسالة التي ستصل إلى سوريا ستسمع بقوة في إيران".

وكرر وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون -الذي تحدث بعد نتنياهو- موقف إسرائيل، وقال إنه في مواجهة التهديدات الإقليمية "يتعين علينا في نهاية المطاف أن نثق في أنفسنا وفي قوتنا وفي قدرتنا على الردع". 

وقبل ذلك عبر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستتدخل عسكريا إن لم تكن سوريا "صادقة" بشأن ترسانتها الكيميائية. وقال بيريز في بيان صادر عن مكتبه "من الأفضل دوما الحصول على نتائج عبر الدبلوماسية بدلا من الحرب، لكن المسألة الأساسية حاليا تتمثل في صدق النظام السوري".

وأضاف بيريز "إذا كانت سوريا صادقة واتخذت تدابير ملموسة لإزالة وتدمير الأسلحة الكيميائية على أراضيها، فإن الولايات المتحدة لن تهاجم. لكن إن كان هناك نقص في صدق سوريا ليس لدي أدنى شك في أن الجيش الأميركي سيتدخل".

فرنسا مستعدة
وكانت الرئاسة الفرنسية أعلنت في ختام اجتماع لمجلس الدفاع أن باريس تبقى "مستعدة لمعاقبة النظام السوري على استخدامه أسلحة كيميائية، وردعه عن القيام بذلك مجددا".

وفي اجتماع مجلس الدفاع في باريس، أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تصميم بلاده على استطلاع كل السبل في مجلس الأمن الدولي لإفساح المجال أمام رقابة فعالة يمكن التحقق منها على الأسلحة الكيميائية في سوريا، في أسرع وقت ممكن.

وحضر الاجتماع وزراء الدفاع جان إيف لودريان، والخارجية لوران فابيوس، والداخلية إيمانويل فالس، بالإضافة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميرال إدوار غيو.

هولاند قال إن فرنسا تبقى مستعدة لمعاقبة النظام السوري بسبب الكيميائي (رويترز)

وسبق هذا الاجتماع إعلان المتحدثة باسم الحكومة نجاة فالو بلقاسم الأربعاء في مقابلة إذاعية أن بلادها ما زالت عازمة على معاقبة الرئيس السوري بشار الأسد على استخدام الأسلحة الكيميائية.

وأوضحت المتحدثة الفرنسية في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية أن "الخيار العسكري هو بالقطع موضع بحث إذا ما فشلت الإجراءات الدبلوماسية الراهنة. إنه ليس تهديدا افتراضيا".

وتعد فرنسا الدولة الأوروبية الوحيدة التي أعلنت عزمها المشاركة عسكريا في ضربة ضد سوريا، وتنشر في المتوسط سفنا حربية وحاملات طائرات، في حين تتمركز حاملة الطائرات شارل ديغول في مرفأ تولون. كما تنشر باريس طائرات في جيبوتي (سبعا من طراز ميراج 2000) وأبو ظبي (ستا من نوع رافال".

وأعلنت روسيا أنها اقترحت على حليفتها سوريا وضع مخزونها من السلاح الكيميائي تحت رقابة دولية وتدميره، وهو اقتراح قبلت به دمشق الثلاثاء.

ويبدو أن اقتراح روسيا أبعد في الوقت الحاضر باحتمال شن الولايات المتحدة وحلفائها ضربات ردا على الهجوم الكيميائي الذي وقع في 21 أغسطس/آب الماضي قرب دمشق وأودى بحياة 1429 شخصا، حسب واشنطن، واتهم النظام السوري بتنفيذه.

ونقلت روسيا للولايات المتحدة خطتها لمراقبة الأسلحة الكيميائية في سوريا، وسيبحث هذا الملف اعتبارا من الخميس في جنيف وزيرا خارجية البلدين سيرغي لافروف وجون كيري، حسبما أعلن الأربعاء مصدر روسي لوكالات الأنباء الروسية.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء إنه يريد إعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية، وطلب من الكونغرس عدم التصويت في الوقت الحاضر على ضرب سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات