تدريبات إسرائيلية على جبهة الجولان السوري المحتل (رويترز)

صالح النعامي

كشفت قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية الليلة الماضية النقاب عن أن إسرائيل قد أنذرت قادة الكونغرس الأميركي بأن عدم سماحهم بتنفيذ ضربة عسكرية أميركية على سوريا يعني دفع إسرائيل للقيام بعمل عسكري ضد إيران بشكل منفرد.
 
وقال أودي سيغل المعلق السياسي للقناة إن إسرائيل أبلغت قادة الكونغرس أن عدم وفاء الولايات المتحدة بتهديداتها ضد النظام السوري بسبب استخدامه السلاح الكيميائي يعني إيصال رسالة لإيران مفادها أنه بإمكانها أن تواصل تطوير برنامجها النووي دون أدنى ممانعة من المجتمع الدولي.

وأشار إلى أن إسرائيل تساءلت في رسائلها للكونغرس "في حال عدم التحرك ضد السلاح الكيميائي السوري، فكيف سيكون بالإمكان التحرك ضد البرنامج النووي الإيراني الذي هو أكثر خطورة".

ووفق سيغل، فقد أوضحت إسرائيل لقادة الكونغرس أن استخدام القوة ضد نظام الأسد يمثل "سابقة ستدفع إيران لإعادة النظر في برنامجها النووي". واستدرك أن تهديد إسرائيل بتوجيه ضربة لإيران بدون التنسيق مع الولايات المتحدة مجرد ابتزاز، منوها بأن إسرائيل غير قادرة على توجيه مثل هذه الضربة بدون تعاون الولايات المتحدة.

وفيما يعد محاولة لتعزيز الانطباع بجدية توجه إسرائيل لضرب إيران في عدم تدخل المجتمع الدولي لوقف برنامجها النووي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "في كل ما يتعلق بالتهديدات التي تطال وجودنا، يجب علينا الاعتماد على قوتنا فقط".

وفي كلمة ألقاها أمام جنود أمس الأربعاء، قال نتنياهو "الرسالة التي ستصل دمشق سيتم استيعابها في طهران، لذا يجب على المجتمع الدولي التجند من أجل منعها من الحصول على سلاح دمار شامل".

 نتنياهو: يجب الاعتماد على قوتنا فقط(الأوروبية)

تحذير
وفي سياق متصل، حذر وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شطينتس من خطورة وقوع العالم ضحية اللغة الناعمة التي يستخدمها الرئيس الإيراني حسن روحاني، محذراً من أن طهران كثفت من جهودها للحصول على السلاح النووي بمجرد أن تولى السلطة.

وفي مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، قال شطينتس "في الوقت الذي يتجول فيه روحاني في العالم بوجه مبتسم، فإن أجهزة الطرد المركزي في منشآت إيران النووية زادت من وتيرة عملها".

وشدد شطينتس على أن السلاح الكيميائي السوري يمثل "تهديداً محدوداً وغير كبير بالنسبة لإسرائيل" لكن تحرك المجتمع الدولي ضده مهم جداً لأن مثل هذا التحرك يعزز من قوة الردع في مواجهة القيادة الإيرانية".

وأضاف أن خطورة السلاح الكيميائي السوري تكمن في إمكانية وصوله إلى "التنظيمات الإرهابية" مشدداً على ضرورة إخراج جميع السلاح الكيميائي من سوريا وبعد ذلك التخلص منه. وأجمعت وسائل الإعلام الإسرائيلية على أن هناك خيبة أمل كبيرة داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب بشأن استعداد الرئيس أوباما لمناقشة المقترح الروسي بشأن الإشراف على السلاح الكيميائي السوري.

مطلب إسرائيلي
وكشف موقع صحيفة "معاريف" النقاب عن أن إسرائيل طالبت الولايات المتحدة بعدم الموافقة على أية صيغة لا تضمن تفكيك السلاح الكيميائي بشكل مطلق، وعدم الاكتفاء بالاتفاق على نظام للإشراف على هذا السلاح.

من ناحيته حذر معلق للشؤون العربية بقناة التلفزة الإسرائيلية الثانية من أن القضاء على مخزون السلاح الكيميائي السوري قد يستغرق سنين، في حال تعاون النظام السوري.

وأشار يهود يعاري إلى أنه على الرغم من أن ليبيا قد وافقت على التخلص من مخزونها من السلاح الكيميائي تحت إشراف المجتمع الدولي، وتم الشروع في تفكيك هذا السلاح، فإن المفتشين الدوليين لم ينجحوا حتى الآن إلا بتفكيك 40% من مخزون السلاح الكيميائي الليبي، الذي هو أقل بكثير من مخزون السلاح السوري.

المصدر : الجزيرة