رئيس مجلس الأمن أكد أن الجلسة ألغيت بعد سحب روسيا طلب عقدها (الفرنسية)

ألغيت جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي كانت مقررة الليلة لبحث ملف الأسلحة الكيميائية السورية، كما أعلنت روسيا رفضها إصدار قرار دولي وفق الفصل السابع، وقالت إنها ستقدم مشروعا يكتفي بوضع هذه الأسلحة تحت إشراف دولي، في حين أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم استعداد النظام لتوقيع معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.

وأفاد دبلوماسيون بأن الاجتماع المغلق الطارئ لمجلس الأمن قد أرجئ إلى موعد لم يحدد، وقال السفير الأسترالي غاري كوينلان -الذي يرأس المجلس هذا الشهر- على موقع تويتر إن الجلسة ألغيت بعدما سحبت روسيا طلبها لعقدها.

وكانت روسيا دعت لعقد هذا الاجتماع، بينما كشف دبلوماسيون -طلبوا عدم نشر أسمائهم- أنه كان من المتوقع أن يركز الاجتماع على خطة روسية لوضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت رقابة دولية.

جون كيري: يجب على الأسد انتهاز الفرصة لصنع السلام (غيتي)

وفي دمشق أعلن وزير الخارجية أن النظام مستعد للكشف عن مخزونه الكيميائي ووقف إنتاج السلاح الكيميائي، وأضاف أيضا أن النظام يرغب في توقيع معاهدة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية.

وبعد هذا الإعلان، دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري الرئيس السوري بشار الأسد إلى أن "ينتهز فعليا فرصة محاولة صنع السلام" في بلاده، وتمنى أن يلتزم النظام هذا الأمر وأن "يساعد الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة في العمل مع روسيا لإيجاد سبيل لوضع أسلحته الكيميائية تحت رقابة دولية".

مشروع موسكو
وفي الجانب الروسي، أبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الفرنسي لوران فابيوس رفض موسكو مشروع باريس إصدار قرار دولي وفق الفصل السابع بشأن الأسلحة الكيميائية السورية، وقالت موسكو في المقابل إنها ستطرح مسودة قرار أممي يكتفي في الوقت الراهن بوضع هذه الأسلحة تحت إشراف دولي.

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تصريحات تلفزيونية إن اقتراح بلاده وضع ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية تحت الرقابة الدولية لن يكتب له النجاح إلا إذا رفضت الولايات المتحدة وحلفاؤها استخدام القوة ضد نظام الأسد.

وأعرب بوتين عن أمله بأن سوريا لن تكتفي بوضع سلاحها الكيميائي تحت رقابة دولية، لكنها ستوافق أيضا على إتلافه لاحقا وستنضم إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، كما أعرب عن أمله بأن تكون هذه الخطة "خطوة طيبة باتجاه إيجاد حل سلمي للأزمة".

وفي الأثناء، أعلن مسؤولون أميركيون أن كيري ولافروف سيلتقيان في جنيف الخميس لبحث تطورات الموقف في سوريا، تزامنا مع تصريح كيري بأن صدور قرار عن مجلس الأمن هو السبيل الوحيد للوثوق بالمقترح الروسي.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

تطورات واشنطن
وفي الجانب الأميركي، ذكر مسؤول رفيع -رفض الكشف عن هويته- أن الرئيس الأميركي باراك أوباما اتفق مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون على العمل معا وبالتشاور مع كل من روسيا والصين لبلورة المقترح الروسي، وأنهم اتفقوا على السعي لتحويل المقترح إلى إجراء دولي ينجم عنه تدمير هذه الترسانة بالكامل وبشكل يمكن التحقق من حدوثه.

وطلب أوباما من الكونغرس إرجاء التصويت على مقترح العمل العسكري ضد النظام السوري بانتظار بلورة المقترح الروسي، كما ذكر مساعدون في الكونغرس أن مجلس الشيوخ قد لا يجري التصويت هذا الأسبوع بانتظار تقييم الاستجابة الشعبية لكلمة أوباما التي سيوجهها للأميركيين هذه الليلة.

وقال عضو مجلس النواب الأميركي جين غرين إن كبير موظفي البيت الأبيض دينيس مكدونف أبلغ الأعضاء الديمقراطيين في المجلس الثلاثاء أن الدبلوماسية لها الأولوية على العمل العسكري بخصوص سوريا، وأضاف أنه يتلقى رسائل بالبريد الإلكتروني من الناخبين يقولون إنهم يريدون حلا دبلوماسيا، وتابع "سنعود الآن إلى أمورنا المعتادة مثل سقف الدين" الذي يجري مناقشته في الكونغرس.

من جهته، قال السيناتور الأميركي الجمهوري جون ماكين الثلاثاء إنه يعمل على تعديل مشروع قرار للكونغرس يجيز استخدام القوة العسكرية في سوريا ليشمل إطارا زمنيا "صارما" يتعين على سوريا أن تسلم خلاله أسلحتها الكيميائية، مضيفا في الوقت نفسه أنه "متشكك للغاية" في الحل الدبلوماسي وفقا للمقترح الروسي ولكن "سيكون من الخطأ عدم اتباع هذا الخيار"، حسب قوله.

وقال مساعدون في مجلس الشيوخ الثلاثاء إن مجموعة من الأعضاء الجمهوريين والديمقراطيين يعكفون على وضع مسودة مشروع قرار معدل يتضمن إصدار الأمم المتحدة قرارا ينص على أن أسلحة كيميائية قد استخدمت، ثم تزيل الأمم المتحدة هذه الأسلحة في توقيت محدد، وإلا فسيتم استخدام القوة.

المصدر : الجزيرة + وكالات