أوهورو كينياتا (يمين) ونائبه وليام روتو يواجهان تهماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية (الفرنسية)

يمثل اليوم الثلاثاء نائب الرئيس الكيني وليام روتو أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهو أرفع مسؤول يخضع للمحاكمة في هذه المحكمة التي ظلت مثار انتقادات.

وكان روتو (46 عاماً) قد وصل لاهاي قادماً من نيروبي لمواجهة تهم بتدبيره أعمال عنف عقب الانتخابات التي أجريت في كينيا قبل خمس سنوات.

وتأتي المحاكمة بعد أيام من مصادقة البرلمان الكيني على إجراءات بسحب الاعتراف بصلاحيات المحكمة الجنائية الدولية، لتصبح بذلك أول دولة في العالم تتخذ مثل هذه الخطوة.

وكان أفراد من قبيلتي كيكويو وكالينغين اللتين ينتمي إليهما كنياتا وروتو على التوالي شنوا هجمات على بعضهما البعض في تلك الانتخابات, غير أن الخصمين عادا وتحالفا معاً في الانتخابات التي أجريت في مارس/آذار من هذا العام وفازا فيها.

وسيمثل الرئيس الكيني أوهورو كنياتا -الخصم السياسي السابق لروتو قبل أن يتحالفا- هو الآخر أمام نفس المحكمة في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وانقسم الرأي العام الكيني إزاء هذه المحاكمات ومن المحتمل أن تثير أقوال الشهود على أعمال العنف -التي جرت عام 2008 وأودت بحياة أكثر من ألف شخص, وأدت إلى نزوح 600 ألف شخص من منازلهم- توتراً في الدولة الواقعة بشرقي أفريقيا.

ويواجه روتو وشريكه في القضية جوشوا أراب سانغ (38 عاماً) -الذي يعمل مديراً لإحدى المحطات الإذاعية- ثلاث تهم بالقتل والتهجير وممارسة الاضطهاد بعد موجة العنف التي اجتاحت البلاد عامي 2007 و2008.

وقد نفى كل من كينياتا وروتو التهم الموجهة إليهما، بل إن الأول كان قد هدد بوقف التعاون مع المحكمة الدولية إذا ألزمته هو ونائبه بحضور الجلسات في لاهاي في نفس الوقت.

وأبلغ كينياتا حشداً في بلدو رويرو الأحد الماضي أن "كينيا لن تسمح لأكبر قائدين بالخروج في نفس الوقت".

غير أنه استدرك قائلاً "سنعمل مع المحكمة لكن عليهم أن يعرفوا ويحترموا حقيقة أننا أيضا لدينا دستور. ليس ممكناً أنه عندما يكون روتو خارج كينيا أن أكون أنا أيضاً خارجها. إذا أرادوا أن نواصل العمل معهم -ونحن مستعدون للعمل معهم- فعليهم أن يعرفوا أنه عندما يكون روتو هناك فسيجلس أوهورو كرئيس هنا".

المصدر : الفرنسية,رويترز