الاتحاد الأوروبي يعتزم حرمان المستوطنات من المنح والقروض والامتيازات العام المقبل (الجزيرة)

طلب زئيف ألكين نائب وزير الخارجية الإسرائيلي من الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة إعادة النظر في عقوبات يعتزم الاتحاد فرضها على المستوطنات داخل الأراضي المحتلة، وذلك بعد يوم من عزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على البحث عن فرص للتعاون العلمي مع الصين والهند بدلا من مشاريع تعاون أكاديمية أوروبية.

وفي تحول جديد عن سياسة التهديد تجاه الأوروبيين، انتهج ألكين أسلوبا أكثر دبلوماسية اليوم بعرضه التفاوض مع الاتحاد الأوروبي على الخطوط الإرشادية التي تبنتها المفوضية الأوروبية في يونيو/حزيران، وتنص على أن "الكيانات" الإسرائيلية العاملة في الضفة الغربية والقدس الشرقية لن تكون مؤهلة لمنح الاتحاد الأوروبي وامتيازاته وقروضه اعتبارا من العام المقبل.

وقال ألكين لإذاعة إسرائيل "نحن على استعداد للدخول في حوار بناء مع الأوروبيين. نحن نتفهم موقفهم ونرفضه ولا يعجبنا، لكن هذا حقهم فيما يتعلق باستخدام أموالهم".

وطلب ألكين من الأوروبيين أن يأخذوا في الاعتبار المشكلات القانونية التي يحدثها قرارهم على الجانب الإسرائيلي، وأضاف أن بلاده تريد التفاوض ومحذرا في الوقت نفسه من فشل المفاوضات في حال بقاء الشروط على ما هي عليه الآن. 

في السياق قال مايكل مان المتحدث باسم مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إن الاتحاد مستعد لتوضيح الخطوط الإرشادية الجديدة في محادثاته مع إسرائيل.

وأضاف أنه يتطلع لاستمرار نجاح التعاون مع إسرائيل بما في ذلك مجال التعاون العلمي، كما قلل من الأثر المالي للعقوبات الأوروبية المزمعة في حال انسحاب إسرائيل من برنامج "هورايزون 2020" البحثي الكبير الذي سيدير أبحاثا علمية بين العامين 2014 و2020.

وكانت إسرائيل قد ردت على الأوروبيين في 26 يوليو/تموز بفرض قيود على مشروعات مساعدات يقدمها الاتحاد الأوروبي للفلسطينيين في الضفة، كما اتهمت إسرائيل الأوروبيين أمس بالإضرار بجهود السلام مع الفلسطينيين، قائلة إنها لن توقع اتفاقات جديدة مع الاتحاد.

نتنياهو يبحث عن بدائل للتعاون العلمي في آسيا تحسبا لتعثره مع الأوروبيين (الفرنسية)

توجه للشرق
من جهة أخرى، عقد نتنياهو اجتماعا أمس حضره وزراء وموظفون رفيعو المستوى، واستعرضت فيه لأول مرة الشروط الجديدة التي يضعها الاتحاد الأوروبي أمام إسرائيل في إطار مقاطعته للمستوطنات، ومنها شروط انضمام إسرائيل إلى "هورايزون 2020".

وطالب نتنياهو الجهات المختصة في حكومته ببحث إمكانية التعاون العلمي مع الصين أو الهند، تحسبا لفشل المفاوضات على تجنب العقوبات الأوروبية، إذ سيتوجب على الجامعات والشركات الإسرائيلية -في حال الانضمام إلى المشروع- أن تعلن عن عدم وجود أي علاقة لها مع المستوطنات وعدم رصد أموال لها في هذه المناطق المحتلة.

وسيدرّ هذا البرنامج على إسرائيل في حال الانضمام إليه دخلا لصالح الأبحاث العلمية، بحيث تحصل مقابل كل يورو تستثمره إسرائيل في المشروع على 1.5 يورو، ومن المتوقع أن تصل عوائد إسرائيل منه إلى 900 مليون يورو (1.2 مليار دولار) على الأقل.

يشار إلى أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة من خارج الاتحاد الأوروبي التي تمت الموافقة على مشاركتها في المشروع العلمي الضخم.

المصدر : وكالات