تزايد التوتر مع عزم إسبانيا فرض رسوم على التنقل عند حدود المنطقة الواقعة جنوب البلاد (الفرنسية)
قال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي اليوم الجمعة إن بلاده ستتخذ الإجراءات الضرورية لحماية مصالحها في انتظار التوصل إلى حل للخلاف مع بريطانيا بشأن منطقة جبل طارق، كما صرح وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو بأن الحكومة لا تزال تنظر في وضع رسوم حدودية لدخول المنطقة، بينما أكدت لندن أن نشر سفن لها بالمنطقة ليس سوى تدريب روتيني.

وجاء في تصريحات راخوي اليوم أن بلاده على استعداد كامل للتفاوض والبحث عن حلول للخلافات المستجدة مع بريطانيا في جبل طارق، وأضاف أنه يأمل بألا يذهب الخلاف إلى ما هو أبعد، وتابع القول "لكن من الواضح أنه على إسبانيا أن تدافع عن مصالحها الوطنية، وهذا ما ننوي فعله".

وتوترت العلاقات في الأسابيع الأخيرة بين لندن ومدريد بسبب قرار سلطات جبل طارق بناء جرف صخري صناعي من الإسمنت في المتوسط لتكوين شعاب مرجانية وحماية التنوع الحيوي كما تقول السلطات، بينما تقول إسبانيا إنها خطوة تهدف لعرقلة الصيادين الإسبان.

في المقابل، أعلنت إسبانيا أنها تنوي فرض رسم قدره 50 يورو (65 دولارا) للدخول إلى هذه المنطقة التابعة لبريطانيا والواقعة في أقصى الجنوب الإسباني على شاطئ البحر الأبيض المتوسط.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل جارسيا مارغايو في تصريح صحفي اليوم إن الحكومة لا تزال تنظر في وضع الرسوم الحدودية، وأضاف أن بلاده لن تضع رسوما على الأشخاص الذين يعبرون الحدود بهدف العمل ولكنها ستفعل ذلك بهدف تخفيف الازدحام عند الحدود.

وكان وزير الخارجية الإسباني قد اتصل بنظيره البريطاني الأربعاء واتفقا على تشكيل مجموعات عمل لبحث القضايا محل النزاع، لكن سلطات جبل طارق قالت إنه لم يتفق بعد على أي مجموعات عمل.

وفي يوم الأربعاء أيضا، أعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في اتصال هاتفي مع نظيره الإسباني عن "قلقه الشديد" من هذا الخلاف، وأكد كاميرون أن بلاده غير مستعدة لمناقشة مسألة السيادة على جبل طارق ولكنها مستعدة لإجراء محادثات لتخفيف التوترات. ورد راخوي بأنه لا يريد أن تصبح المسألة عقبة أمام العلاقات الثنائية، وقال "إننا بحاجة إلى التوصل إلى طريقة لنزع فتيل التوتر".

منطقة جبل طارق تابعة لبريطانيا ولكن إسبانيا تطالب بها (غيتي إيميجز)

تدريبات روتينية
من جهة أخرى، أكدت وزارة الدفاع البريطانية اليوم أنها ستنشر سفنا حربية في مياه جبل طارق ضمن تدريبات مقررة منذ فترة طويلة تحت اسم "كوغر 13"، وذلك لرفع مهارات قوة الرد السريع في سلاح البحرية الملكية.

ونقلت شبكة سكاي نيوز عن متحدث باسم الوزارة أن جبل طارق يمثل قاعدة إستراتيجية لدفاع المملكة المتحدة، حيث تقوم سفن البحرية البريطانية بزيارته على مدار العام كجزء من عمليات الانتشار الروتينية.

وأشارت الشبكة إلى أن ثلاث سفن حربية من بينها "وستمنستر" ستزور جبل طارق، ونسبت إلى متحدث باسم مكتب رئاسة الحكومة البريطانية قوله إن كاميرون أبلغ راخوي بالانتشار الروتيني للسفن هناك أثناء الاتصال الهاتفي يوم الأربعاء.

وسبق أن أشارت صحيفة دايلي تلغراف البريطانية إلى أن قوة للرد السريع بقيادة حاملة الطائرات "إتش.إم.إس ألستريوس" ستبحر الاثنين المقبل في اتجاه البحر المتوسط لنشرها هناك أربعة أشهر، مضيفة أن بعض هذه السفن ومنها فرقاطة ستتوقف عند جبل طارق.

المصدر : وكالات