قلق غربي من استخدام إيران الصواريخ البالستية لحمل رؤوس نووية (الفرنسية-أرشيف)
ذكر تقرير نشرته مجلة "إنتيليجنس ريفيو" أن إيران أنشأت موقعا لإطلاق الصواريخ قرب مدينة شهرود شمال البلاد، يمكن استخدامه في اختبار صواريخ بالستية.

وأظهر تحليل لصور الأقمار الصناعية نشر في المجلة التابعة لمجموعة جاينز الاستشارية في لندن عمليات إنشاءات مكثفة خلال السنوات الثلاث الأخيرة في موقع تقول المجموعة إنه يضم برجا ومنصة إطلاق، وهي منطقة لتحضير الصواريخ للإطلاق وقطاع للإدارة والدعم.

وأشارت المجلة إلى أن ورشة العمل الهائلة تقع على بعد أربعين كيلومترا جنوب شرق شهرود وتحتل مساحة مائة كيلومتر مربع. وكشفت الصور الأخيرة الملتقطة في 6 يوليو/تموز الماضي أن إيران أحرزت "تقدما كبيرا" في إنشاء الموقع.

وتأتي التأكيدات بشأن الموقع القريب من بلدة شهرود التي تقع بالقرب من بحر قزوين والحدود مع تركمانستان، بعد أسابيع من إعلان مسؤولين إيرانيين أنهم سيفتتحون مركز فضاء لإطلاق الأقمار الصناعية. وتقول المجلة إن موقع شهرود أحد ثلاثة مواقع ستستخدم في نهاية المطاف في برنامج الفضاء الإيراني.

وقال رئيس تحرير المجلة ماثيو كليمنتس إن تحليل صور موقع شهرود يشير إلى أنه سيكون منشأة إستراتيجية تستخدم في اختبار الصواريخ البالستية، مما يترك المنشأتين الأخريين جاهزتين للتعامل مع برنامج إيران الطموح لإطلاق أقمار صناعية.

واعتبرت مجموعة جاينز أن "بناء شبكة طرقات ومناطق الحفريات في الموقع يوحي بقوة بأنه المرحلة الأولى في مخطط بناء أكثر طموحا، وبأنه سيتم بناء منشآت من أجل أنشطة الأبحاث والتطوير والتجربة والتقييم".

وسعت إيران إلى تنفيذ أهداف طموحة لتطوير برنامج فضاء في السنوات الأخيرة. وقال مسؤولون إن طهران استعرضت في يناير/كانون الثاني من هذا العام أنظمتها لإطلاق صواريخ من خلال إرسال قرد حي إلى الفضاء وإعادته سالما.

وتشعر الدول الغربية بالقلق من أن تكنولوجيا الصواريخ البالستية بعيدة المدى التي تستخدم في وضع أقمار صناعية إيرانية في مدار، يمكن أن تستخدم في إطلاق رؤوس حربية نووية.

وأسهمت جهود إيران لتطوير واختبار صواريخ البالستية وامتلاك قدرة على إطلاق صواريخ إلى الفضاء في دفع إسرائيل للدعوة إلى توجيه ضربات استباقية للمواقع النووية الإيرانية.

المصدر : وكالات