الخسائر بصفوف المدنيين في أفغانستان ارتفعت بشكل كبير في العام الحالي (أسوشيتد برس)

قتل ما لا يقل عن أربعة مدنيين أفغانيين اليوم الاثنين، وأصيب 22 آخرون، جراء انفجار قنبلة بسوق مزدحمة جنوبي أفغانستان، ما يرفع عدد ضحايا الانفجارات التي تواترت خلال الأيام الماضية، وسط دعوة رابطة الجيش الألماني لبقاء قوات قتالية في أفغانستان، حتى عقب انسحاب القوات الدولية نهاية عام 2014.

وأوضح حاكم ولاية قندهار بجنوبي البلاد جواد فيصل أن الحادث ناجم عن انفجار مواد كانت قد زرعت في عربة يد بسوق مزدحمة في مدينة قندهار صباح اليوم، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث بعد.

وقد كثف المسلحون من هجماتهم في أفغانستان في الآونة الأخيرة، في الوقت الذي يستعد فيه أهالي البلاد للاحتفال بعيد الفطر المبارك.

وتصاعدت حدة العنف في الأشهر الأخيرة، مع وجود مسلحين يحاولون الاستفادة من نقل المسؤولية الأمنية من القوات الأجنبية إلى القوات الأفغانية وانسحاب قوات تحالف شمال الأطلسي (ناتو) من أفغانستان.

ونتيجة لذلك تقول الأمم المتحدة إن الخسائر في صفوف المدنيين ارتفعت بشكل كبير في الأشهر الستة الأولى من عام 2013.

وأمس الأحد أصيب 16 شخصا بجروح في اعتداء جراء انفجار قنبلة في مدينة جلال آباد، لدى مرور سيارة تنقل المدعي العام.

وقد أدى التفجير إلى إصابة المدعي العام وسائقه وأربعة حراس وعشرة مدنيين بجروح، بحسب المتحدث باسم السلطات المحلية أحمد ضياء عبد الزاي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان تسعة مدنيين، بينهم ثمانية أطفال، قد قتلوا وأصيب 22 آخرون السبت في تفجير نفذه شخص بالقرب من القنصلية الهندية بمدينة جلال آباد شرقي البلاد.

رئيس رابطة الجيش الألماني أولريش كيرش: عدم الحاجة إلى قوات قتالية في أفغانستان عقب عام 2014 قد يبدو تكتيكا انتخابيا لكنه لا يطابق الواقع

أوضاع مخيفة
وفي سياق متعلق بتطورات الأحداث ميدانيا، اعتبر رئيس رابطة الجيش الألماني، أولريش كيرش أن "الأوضاع الأمنية في أفغانستان مخيفة"، مؤكدا على أن "عدم الحاجة إلى قوات قتالية في أفغانستان عقب عام 2014 قد يبدو تكتيكا انتخابيا لكنه لا يطابق الواقع"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وأكد كيرش في تصريحات لصحيفة "برلينر تسايتونغ" نُشرت اليوم الاثنين، على ضرورة إبقاء قوات قتالية في أفغانستان حتى عقب عام 2014  "للتصرف بمرونة في الأزمات التي قد تنشأ بسرعة شديدة في ظل هذه الأوضاع الأمنية غير المستقرة" مضيفا أن القوات القتالية ضرورية أيضا لإخراج الجنود الألمانيين من أفغانستان.

وفي المقابل، قال ميشائيل ماتس -الجنرال الألماني في قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان- في تصريحات لصحيفة "شتوتغارتر تسايتونغ" الألمانية الصادرة اليوم إنه إذا كان هناك مهام عسكرية أخرى في أفغانستان عقب عام 2014، فإن الجيش الألماني لن يرسل قوات قتالية مجددا.

وأوضح ماتس أن الجيش الألماني سيركز دعمه على الإرشاد في المدارس العسكرية والشرطية، مشددا على أن حتى هذا الأمر ينبغي أن يتم بناء على دعوة من الحكومة الأفغانية، وإلا فإنه لن تكون هناك مشاركة للجيش الألماني في أي مهمة في أفغانستان.

ودعا ماتس إلى مواصلة تدريب قوات الأمن الأفغانية حتى عقب انتهاء المهمة الدولية في أفغانستان بنهاية 2014، وقال "لا يزال هناك بالتأكيد حاجة كبيرة للدعم".

المصدر : وكالات