استنفار بالسفارات الغربية في الشرق الأوسط
آخر تحديث: 2013/8/4 الساعة 16:42 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/4 الساعة 16:42 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/28 هـ

استنفار بالسفارات الغربية في الشرق الأوسط

إجراءات أمنية مشددة ونقاط تفتيش عديدة أمام السفارة الأميركية بصنعاء (الفرنسية)
 
شددت الدول الغربية اليوم الأحد الإجراءات الأمنية في مقارها الدبلوماسية وسفاراتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي اليمن اتخذت قوات الأمن تدابير مشددة في محيط سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا المغلقة بسبب مخاطر وقوع هجمات ينفذها تنظيم القاعدة.
 
وأعلنت الدول الأربع إغلاق سفاراتها في صنعاء اليوم الأحد، وقد يستمر الإغلاق ليومين أو أكثر. ومنذ الخميس الماضي أقرت واشنطن إغلاق 22 سفارة لها في العالم العربي وإسرائيل وكذلك في أفغانستان وبنغلاديش.
 
وفي العاصمة اليمنية صنعاء انتشرت القوات الخاصة مدعومة بالمدرعات أمام السفارات الأربع، إضافة إلى السفارات الغربية الأخرى التي لم تعلن ما إذا كانت ستفتح أبوابها الأحد بعد عطلة نهاية الأسبوع.
 
وبدت منطقة "حدة" التي تضم عددا من البعثات الدبلوماسية شبه مغلقة اليوم الأحد في ظل انتشار كبير لقوات الحراسة الرئاسية، كما أغلق الشارع الرئيسي أمام السفارة السعودية بشكل تام.
 
عنصر أمني يحرس نقطة تفتيش قرب السفارة الأميركية بصنعاء (الفرنسية)
احتياطات أمنية 
وقال أحد عناصر القوات الخاصة اليمنية لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن أصلا في حالة تأهب، لكننا عززنا وضع الاستعداد".
 
وتجري قوات الأمن عمليات تفتيش على السيارات ولا سيما تلك التي تسلك الطرقات المؤدية إلى السفارات الغربية، وذلك بعد أن نشرت السلطات منذ مطلع الأسبوع الماضي نقاط تفتيش تابعة للجيش ولقوات الأمن على الطرقات الرئيسية في صنعاء.

وكانت اللجنة الأمنية العليا في اليمن أقرت نشر نقاط التفتيش في صنعاء وكذلك في المدن اليمنية الكبرى منذ مطلع الأسبوع الماضي. وذكر مسؤول أمني لوكالة الصحافة الفرنسية أن هذه التدابير تأتي بسبب مخاوف "من اختلالات أمنية في الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان".

ومع إغلاق السفارات الأميركية في البلدان الإسلامية وقيام باريس وبرلين ولندن بخطوة مماثلة في اليمن تحسبا لهجمات محتملة أطلقت الشرطة الدولية (إنتربول) تحذيرا أمنيا شاملا، دعت بموجبه كل الدول الأعضاء إلى اتخاذ أقصى درجات الحذر والتعاون لمواجهة تهديدات القاعدة.

وأعلنت هذه المنظمة الدولية في بيان أن الإنتربول التي "تشتبه بتورط القاعدة في عدد كبير من عمليات الفرار التي أدت إلى فرار مئات الإرهابيين والمجرمين، تطلب المساعدة من البلدان الأعضاء الـ 190 لتحديد ما إذا كانت هذه الأحداث الأخيرة منسقة أو مترابطة".

وبعد الإغلاق الموقت للسفارات الأميركية في العالم العربي وكذلك في إسرائيل وأفغانستان وبنغلاديش، عقد اجتماع على أعلى مستوى السبت في البيت الأبيض كرس لبحث تهديدات القاعدة الإرهابية.

باراك أوباما دعا إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية الأميركيين من خطر
هجمات للقاعدة
 (الفرنسية)

استنفار أميركي
وترأست هذا الاجتماع مستشارة الأمن القومي سوزان رايس في حضور وزراء الخارجية جون كيري والدفاع تشاك هيغل والأمن الداخلي جانيت نابوليتانو.

كما شارك فيه أيضا مدراء وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) جون برينان ومكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) روبرت مولر ووكالة الأمن القومي (أن أس أي) الجنرال كيث ألكسندر، إضافة إلى السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامنتا باور.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أمر مساء الجمعة باتخاذ "كل الإجراءات اللازمة لحماية الأميركيين" من خطر هجمات قد يشنها تنظيم القاعدة، ولا سيما في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقبل ذلك أصدرت الخارجية الأميركية تنبيها حذرت فيه جميع رعاياها في العالم من خطر وقوع اعتداءات "لا سيما في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا". وشددت واشنطن أيضا على "شبه الجزيرة العربية".

وحذر رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي من تهديدات القاعدة بتنفيذ اعتداءات تستهدف كافة المصالح الغربية. وأشار إلى أن الأمر هذه المرة "أكثر تحديدا" من التهديدات السابقة وأن الهدف المحدد لم يعرف "إلا أن النوايا واضحة وهي مهاجمة المصالح الغربية وليس الأميركية وحدها".

كما أعلنت الخارجية الأميركية الجمعة عن تهديدات بتنفيذ تنظيم القاعدة هجمات خلال شهر أغسطس/آب. ونشرت تحذيرا يدعو جميع مواطنيها في العالم إلى توخي الحيطة والحذر من اعتداءات محتملة "خصوصا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، وشددت واشنطن أيضا على "شبه الجزيرة العربية"، حيث تعتبر اليمن من معاقل تنظيم القاعدة.

وتعمل الولايات المتحدة على تعزيز أمن بعثاتها في الخارج خاصة منذ الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي بليبيا في 11 سبتمبر/أيلول الماضي، حيث قتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة من مساعديه.

المصدر : وكالات,الجزيرة