الشرطة الهندية تقتاد الحدث المتهم (ملثم تماما بالوردي) في المحكمة اليوم (الفرنسية)

أدانت محكمة أحداث بالهند اليوم السبت قاصرا (17 عاما) بالتورط في قضية الاغتصاب الجماعي لطالبة في نيودلهي في ديسمبر/كانون الأول الماضي والتي أدت إلى غضب عارم في مختلف أنحاء البلاد بشأن العنف ضد المرأة. 

وأصدر مجلس قضاء الأحداث حكما بحق الحدث بالسجن ثلاث سنوات في إصلاحية. وكان الشاب يبلغ 16 عاما وستة أشهر وقت وقوع الجريمة.  

وقال النائب العام الرئيسي في القضية راجيف موهان إن المراهق أدين بالاغتصاب الجماعي والقتل وإتلاف الأدلة والتآمر الجنائي.

وقال محامي الدفاع راجيش تيواري إنهم سيدرسون الحكم ويقررون ما إذا كانوا سيستأنفون ضده في المحكمة العليا. 

أثارت حادثة الاغتصاب الجماعي للطالبة غضبا عارما في أنحاء الهند 
(الفرنسية-أرشيف)

وهذا هو الحكم الأول الذي يصدر في قضية الطالبة (23 عاما) التي اغتصبت على نحو متكرر وتعرضت للضرب في حافلة متحركة في ديسمبر/كانون الماضي وتوفيت بعد أسبوعين. 

واتهم ستة رجال، بينهم القاصر، في القضية. ومازال أربعة يحاكمون وينفون الاتهامات الموجهة اليهم، بينما جرى العثور على خامس مشنوق في زنزانته في مارس /آذار الماضي. ومن الممكن أن يواجه المتهمون الأربعة عقوبة الإعدام في حال إدانتهم. 

وحوكم الحدث الذي لم يقر بجرمه أيضا من قبل مجلس قضاء الأحداث في الهند على نحو منفصل. 

وقال والد الضحية الذي كان حاضرا أيضا في المحكمة "ابنتي توفيت بالفعل ولكن بالاستماع إلى هذا الحكم، توفينا نحن أيضا".   

وبموجب القوانين الهندية، لا يمكن ذكر اسم ضحية الاغتصاب أو عائلتها أو القاصر المتهم في القضية. 

وقالت والدة الضحية "يجب أن نغير القانون وإلا ستستمر مثل هذه الجرائم في الحدوث". وأضافت "إذا ارتكب الحدث جريمة شخص بالغ، فيجب أن يُحاكم كشخص بالغ مثل الآخرين". 

وذكرت الشرطة أن الحدث الذي بلغ 18 عاما في يونيو/حزيران، شريك متساو في الجريمة. 

وكرر آخرون ما قالته والدة الضحية إن طبيعة الجريمة ونضوج المتهم يجب وضعهما في الاعتبار خلال محاكمة قاصرين في المجموعة العمرية 16-18 عاما، وليس فقط العمر البيولوجي.

ودعت منظمات حقوق الأطفال إلى تخفيف الحكم قائلة إن نظام العدالة الخاص بالأحداث يهدف إلى الإصلاح وإعادة التأهيل بدلا عن العقاب، وإن كل مخالفة للقانون من قبل طفل هي تعبير لفشل الدولة والمجتمع في تنشئة هذا الطفل.  

وأدت جريمة الاغتصاب الجماعي هذه إلى غضب واسع النطاق في الهند، وقامت الحكومة بعد ذلك بتغليظ العقوبات الخاصة بالعنف الجنسي في القوانين وتعهدت بإجراء محاكمات سريعة.    

وبموجب القانون الهندي الحالي، فإن العقوبة القصوى للاغتصاب هي السجن مدى الحياة، غير أنه في حال وفاة الضحية أو دخولها في حالة خمول نتيجة للاغتصاب، فيتم إصدار الحكم بالإعدام.

المصدر : وكالات