صورة لإحدى بطاريات الصواريخ قرب حيفا مع رفع حالة التأهب الأربعاء الماضي (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام محلية أن الجيش الإسرائيلي نشر بطارية لمنظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ قرب تل أبيب اليوم الجمعة، بينما كشف استطلاع للرأي أن ثلاثة أرباع الإسرائيليين يرفضون الدخول في حرب ضد سوريا.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه تم نشر بطارية لمنظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ في منطقة تل أبيب الكبرى صباح اليوم، وذلك كإجراء احترازي تحسبا لهجوم سوري انتقامي ردا على ضربة أميركية محتملة لنظام بشار الأسد.

ومن جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه على الرغم من ضعف احتمال ضلوع إسرائيل في الملف السوري، فقد قررت حكومته نشر بطاريات القبة الحديدية إضافة إلى منظومات اعتراضية أخرى، مضيفا "أكرر أنه إذا حاول أي أحد إلحاق الأذى بمواطنين إسرائيليين فإن الجيش الإسرائيلي سيرد بقوة".

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية بموقعها الإلكتروني أن هذه هي المرة الأولى التي تكون فيها بطارية للقبة الحديدية موجهة إلى الشمال، حيث كانت في الماضي موجهة نحو الجنوب لاعتراض الصواريخ القادمة من قطاع غزة.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت الأربعاء أن إسرائيل رفعت حالة التأهب في منظومة الدفاع الصاروخي، وقال مصدر عسكري إسرائيلي آنذاك إنه سيتم خلال الأيام القلائل المقبلة نشر بطاريتين إضافيتين شمال البلاد، إحداهما في منطقة صفد والأخرى في منطقة المروج.

وسمحت الحكومة الأربعاء باستدعاء عدد محدود من جنود الاحتياط، وأكد نتنياهو عقب إجرائه مشاورات مع المجلس الأمني المصغر المؤلف من ثمانية وزراء أنه "لا يوجد أي سبب لتغيير مجرى الحياة الطبيعية" كما صرح بأن إسرائيل "سترد بقوة" في حال مهاجمة سوريا لها.

وجدد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أيضا التأكيد على ما قاله مسؤولون آخرون من أن "إسرائيل لم تتورط وليست متورطة في القتال السوري". وقال إنها سترد بقوة على أي هجوم يستهدفها، بينما تنقل وسائل الإعلام الإسرائيلية تحليلات تستبعد إقدام نظام الأسد على أي هجوم إذ سبق له أن أحجم عن الرد على ثلاث غارات جوية إسرائيلية هذا العام.

نتنياهو لم يحصل على تأييد كاف من حكومته لمهاجمة سوريا (الفرنسية)

رفض شعبي
من جهة أخرى، نشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم استطلاعا للرأي العام أظهر أن 77% من الإسرائيليين يعارضون تدخل إسرائيل في القتال الدائر في سوريا في حال عدم إقدام الولايات المتحدة على ضرب سوريا، وقال 11% إن على إسرائيل التدخل، بينما أجاب 12% بأنه ليست لديهم إجابة على سؤال كهذا.

ووُجهت في الأيام الأخيرة انتقادات شديدة لجهاز الأمن الإسرائيلي بسبب النقص في الأقنعة الواقية من الأسلحة غير التقليدية، حيث أعلنت السلطات أن 40% من السكان لن يحصلوا على الأقنعة التي بدأ توزيعها تحسبا لأي انتشار للسلاح الكيمياوي من سوريا.

وفي الوقت الذي شهدت فيه مدن كبرى مثل القدس وتل أبيب وحيفا إقبالا كبيرا على مراكز توزيع الأقنعة، تبين أنه لا توجد في المدن والبلدات العربية أي مراكز مماثلة.

وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي يسود فيه الشعور بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤيد عملية عسكرية ضد سوريا، يبدو أن قسما من المسؤولين بمحيطه أقل حماسة، مشيرة إلى ضرورة أن يدرس نتنياهو رد الفعل الإسرائيلي جيدا لأن سوريا ليست منظمة مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو حزب الله، وإنما هي "دولة عدو" بحجم آخر.

وأكدت الصحيفة أن مسؤولين بالمؤسسة السياسية الأمنية يعتقدون أن نتنياهو يرتكب خطأ إستراتيجيا عندما يهدد بتدمير سوريا ردا على إطلاق صواريخ من الجانب السوري، وأضافت أنه يتصرف مثل الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي وضع خطا أحمر أمام النظام السوري ووضع نفسه في موقف محرج.

المصدر : وكالات