رئاسة مالي تنحصر بين كيتا وسيسي
آخر تحديث: 2013/8/3 الساعة 03:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/3 الساعة 03:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/27 هـ

رئاسة مالي تنحصر بين كيتا وسيسي

كيتا (يمين) وسيسي سيخوضان الجولة الثانية من الانتخابات في 11 أغسطس/آب (الفرنسية)
أظهرت النتائج الرسمية للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في مالي تقدم رئيس الوزراء السابق إبراهيم بوبكر كيتا بحصوله على 39.24% من الأصوات، يليه وزير المالية السابق سومايلا سيسي الذي حصل على 19.44% من الأصوات، وسيخوض المرشحان الجولة الثانية من الانتخابات في 11 أغسطس/آب الحالي.

وحلّ مرشح أكبر حزب مالي "التحالف من أجل الديمقراطية في مالي" دراماني ديمبيلي في المرتبة الثالثة بحصوله على 9.6% من الأصوات في الاقتراع الذي جرى يوم الأحد الماضي، أما المرشح الرابع، رئيس الوزراء الأسبق موديبو سيديبي، فحصل على حوالى 4.9% من الأصوات. وتقاسم المرشحون الـ24 الآخرون بقية الأصوات.

وقال وزير الإدارة الإقليمية (الداخلية) العقيد موسى سينكو كوليبالي إن النتائج التي أعلن عنها الجمعة في مقر الوزارة بالعاصمة باماكو، ستسلم إلى المجلس الدستوري، وهي الجهة المخولة قانونا بتأكيد النتائج والفصل في الطعون التي قد يتقدم بها المرشحون.

تشكيك
وشكك مؤيدو حزب سيسي "الاتحاد من أجل الجمهورية والديمقراطية" في النتيجة، وفي تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، قال رئيس حركة الشباب في الحزب مادو ديالو "نشتبه في وجود تزوير، ونحن نعتزم تسليم طلب إلى المحكمة الدستورية ضد كيتا وكذلك وزارة الإدارة الإقليمية".

أما سيسي فتساءل في مؤتمر صحفي عن حجم الأصوات الملغاة والذي تجاوز أربعمائة ألف صوت، وطالب بتدابير إضافية لتفادي التزوير في الجولة الثانية، وقال إن المشاركة الواسعة للماليين في الجولة الأولى يجب ألا تغطي النقائص التي سجلت ومن بينها التزوير وسوء التنظيم والتحضير.

الانتخابات شهدت مشاركة أكثر من 51% من الناخبين المسجلين (رويترز)

وقال مراسل الجزيرة فضل عبد الرزاق إن أنصار المرشح سيسي (63 عاما) احتفلوا بهذه النتيجة التي أكدت توقعاتهم بإجراء جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية، وطالبوا وزير الداخلية المالي بالاستقالة من منصبه بحجة عدم حياده، وذلك بعد أن أعلن في وقت سابق أن فرز ثلث أصوات بين أن كيتا متقدم على منافسيه بفارق كبير قد يؤدي إلى عدم إجراء جولة ثانية من الانتخابات.

في المقابل لم يحتفل أنصار كيتا (68 عاما) بهذه النتيجة رغم أن مرشحهم هو الذي حل على رأس المتنافسين بنسبه تتجاوز 10% عن المرشح الذي يليه في السباق، لأنهم كانوا يتوقعون حسم السباق من الجولة الأولى.

وجرت الجولة الأولى من الانتخابات في كامل الأراضي المالية بما فيها مناطق الشمال التي كانت تطالب الحركة الوطنية لتحرير أزواد باستقلالها عن باقي أراضي مالي، إلا أن نسبة التصويت في هذه المناطق كانت أقل من بقية الأجزاء الجنوبية للبلاد.

مراقبون
ونظمت الانتخابات بحضور مراقبين محليين من جمعيات أهلية مالية، ومراقبين من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) ومن الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي ومنظمة الدول الناطقة بالفرنسية. وأقرت تلك المنظمات بأن التصويت جرى بشكل شفاف وأن الإدارة كانت محايدة، ووعد الاتحاد الأوربي بإرسال مراقبين لرصد سير الجولة الثانية من الانتخابات.

وتنفست باماكو وباريس الصعداء في أعقاب الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في مالي التي جرت بهدوء وسجلت ارتفاع مشاركة الناخبين في دلالة على إرادتهم الخروج من سنة ونصف من أزمة دفعت البلاد إلى الفوضى.

ولم تشهد البلاد أي حادث أو أعمال عنف رغم ما صدر من تهديد من الجماعات المسلحة التي سيطرت على شمال مالي قبل أن تطرد إثر تدخل عسكري دولي قادته فرنسا.

وأكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الجمعة أن الرئيس الذي سينتخب في مالي "سيكون رئيسا لجميع الماليين وستقدم له فرنسا كامل دعمها"، مشيرا إلى "المشاركة المرتفعة وحتى التاريخية" في الجولة الأولى. وطالب هولاند بالتحضير للجولة الثانية "بالدقة نفسها التي اعتمدت في الجولة الأولى".

وأدلى أكثر 3.5 ملايين ناخب -من أصل أكثر من 6.8 ملايين ناخب مسجل- بأصواتهم، أي أن نسبة المشاركة بلغت 51.5%، وهذا أمر استثنائي في مالي في مثل هذا النوع من الانتخابات التي لا تتجاوز نسبة المشاركة فيها عادة 38%.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات