الجيش الإسرائيلي نشر بطاريات صواريخ في عدة مناطق تحسبا لهجوم محتمل من سوريا (الأوروبية-أرشيف)

ازدحمت مراكز توزيع الأقنعة الواقية من الغازات والأسلحة الكيمياوية في إسرائيل، في حين رفع الجيش درجة التأهب بجميع قطاعاته ونشر دفاعاته الصاروخية ضد أي هجوم انتقامي من دمشق إذا وجه لها الغرب ضربات عسكرية.

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن الجيش الإسرائيلي رفع درجة التأهب في جميع قطاعاته وخاصة سلاح الجو، ونشر بطاريات صواريخ في مناطق جبل الكرمل وحيفا وصفد وطبريا.

وأشار المراسل إلى أن الإسرائيليين يقفون في طوابير طويلة لاستبدال أقنعة الغاز القديمة تحسبا لرد سوري محتمل. 

وتتضمن الأنظمة التي ينشرها سلاح الجو الاسرائيلي نظام القبة الحديدية للصواريخ القصيرة المدى وصواريخ باتريوت المتوسطة المدى وصواريخ أرو 2 الطويلة المدى. 

وأعلن الناطق العسكري العميد يواف مردخاي اليوم أن الجيش "يتابع ويشاهد التطورات ساعة بساعة، ولا يوجد ما يستدعي تغيير مجرى الحياة".

وكان جيش الاحتلال بدأ أمس مناورات عسكرية تمتد يومين بالجولان السوري المحتل. وتشمل المناورات عمليات إنقاذ وحماية طبقا للناطق العسكري.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال، مساء أمس، في ختام اجتماع تشاوري مع كبار مستشاريه، إن اسرائيل ليست طرفا في النزاع السوري لكنها سترد بقوة على أي هجوم تتعرض له.

زحام شديد على مراكز توزيع الأقنعة الواقية من الغازات (الفرنسية)

تعزيز وترجيح
وتأتي التصريحات والمناورات الإسرائيلية، بينما عززت الولايات المتحدة قواتها البحرية في البحر المتوسط بنشر مدمرة رابعة تمهيدا على ما يبدو لضربات صاروخية تستهدف مواقع عسكرية وقيادية للنظام داخل سوريا.

وفي واشنطن, قال مراسل الجزيرة ناصر الحسيني إن مصادر وصفها بالمجهولة رجحت أن تكون الضربة العسكرية المحتملة لسوريا غدا الخميس.

وأشار بهذا السياق إلى الاتصالات الجارية على أعلى مستوى بين الرئيس الأميركي باراك أوباما وحلفائه الغربيين, وفي مقدمتهم رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون. يُشار إلى أن تقارير إعلامية تتحدث عن تحديد ما لا يقل عن 35 هدفا داخل سوريا لقصفها.

وهناك توقعات بأن يصل القصف المحتمل لمراكز القيادة العسكرية, وقواعد صواريخ، للحد من قدرة القوات السورية على شن مزيد من الهجمات الكيمياوية وفق بعض التقارير.

وتقول واشنطن ولندن وباريس إنه لا شك في أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد استخدم فجر الأربعاء الماضي سلاحا كيمياويا ضد المدنيين في غوطة دمشق, وإن ذلك يستدعي ردا دوليا.

وفي مقابل تهديد الائتلاف الدولي الذي يتشكل بضربات "عقابية" قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس إن بلاده ستدافع عن نفسها بالوسائل المتاحة لديها, نافيا استخدام الكيمياوي ضد المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات