كيري اتهم النظام السوري بأنه سعى بشكل حثيث لإخفاء الأدلة (الجزيرة)

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن السلاح الكيمياوي استعمل فعلا في سوريا، واتهم نظام بشار الأسد بأنه سعى بشكل حثيث لطمس الأدلة في المناطق التي تعرضت للهجوم بريف دمشق.

ووصف كيري -في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن مساء الاثنين- ما حدث في سوريا بأنه "جريمة جبانة"، وقال إنها يجب أن تهز ضمير العالم كله. واعتبر أن القتل العشوائي للمدنيين "أمر مشين وغير أخلاقي".

وتحدث عن أن استخدام السلاح الكيمياوي يتعدى النزاع المستمر في سوريا، معتبرا أن العالم المتحضر اتفق على رفض استخدام هذا النوع من الأسلحة، وأن الرئيس الأميركي باراك أوباما وضع مسألة حظر انتشار هذه الأسلحة والتخلص من مخزوناتها في العالم على رأس أولوياته.

وانتقد كيري بشدة الدول التي قال إنها شككت بوقوع الهجوم، وقال إن أي شخص يدعي أن مثل هذا الهجوم تمكن فبركته "عليه أن يراجع ضميره وأخلاقه"، متحدثا عن صور لعائلات وأطفال قتلوا دون أن تسقط منهم قطرة دم واحدة.

وقال إن الصور التي شاهدها تهز الضمير، وتمثل معاناة إنسانية لا يمكن أن تنسى، وأنها صور لا تمكن فبركتها، وتؤكد أن هناك أمرا حقيقيا ودامغا.

وأكد كيري أن الإدارة الأميركية تملك أدلة دامغة على أن السلاح الكيمياوي استخدم فعلا في سوريا، وقال إن ما يفعله المحققون الدوليون الآن "هو جمع مزيد من الأدلة".

ولفت إلى أن الأعراض التي جاءت في تقارير لمنظمة أطباء بلا حدود ومنظمات طبية سورية، وما شرحته الصور، تؤكد كلها أن هذا السلاح جرى استخدامه. وتحدث عن أدلة دامغة تعهد بإعلانها في الأيام القادمة بعد التشاور مع حلفاء الولايات المتحدة.

كيري تساءل عن سبب تأخر النظام بالسماح للمفتشين إذا لم يكن لديه ما يخفيه (رويترز)

إخفاء الأدلة
وهاجم كيري النظام السوري بقوة، واتهمه بأنه سعى بشكل حثيث لإخفاء الأدلة، مكررا اتهامه للنظام بأنه يملك هذا النوع من الأسلحة، وأنه قادر على حملها عبر صواريخ.

ولفت إلى أنه تحدث مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم الخميس الماضي، وطالبه بالسماح للمفتشين الدوليين فورا بزيارة المنطقة التي تعرضت للهجوم إذا لم يكن لدى النظام السوري ما يخفيه.

واتهم النظام بأنه لم يسمح للمفتشين بالوصول للمنطقة، وأنه سعى لتدمير الأدلة على استخدام السلاح الكيمياوي عبر القصف المكثف للمنطقة وتدمير كافة معالمها، وتساءل كيري "أليس هذا عمل نظام لديه ما يخفيه"؟

ونوه بأن التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة سيحدد ما إذا كان تم استخدام هذه الأسلحة أم لا، ولن يحدد الجهة التي استخدمتها.

وأكد على أن الإدارة الأميركية ستواصل بشكل فعال مع حلفاء واشنطن ومع الكونغرس للتوصل لأي قرار قائم على حقائق، متعهدا بأنه ستكون هناك محاسبة في نهاية المطاف.

المصدر : الجزيرة