ملايين الصينيين يتشوقون لمتابعة مجريات هذه المحاكمة التي تجري على الطريقة الهوليودية (الفرنسية)
تواصلت في الصين اليوم الأحد محاكمة الزعيم الإقليمي المعزول للحزب الشيوعي الصيني بو شيلاي والمتهم بقضايا فساد وإساءة استخدام السلطة، وذلك لليوم الرابع على التوالي وسط متابعة كبيرة.

وفي جلسة اليوم اتهم بو شاهدا رئيسيا بالكذب، وقال إن قائد شرطته السابق في المنطقة الجنوبية الغربية لتشونغ تشينغ، وانغ ليغون، "يكذب بشكل فج" في شهادته أثناء المحاكمة.

وشن بو هجوما عنيفا على وانغ الذي اختاره ليكون ذراعه اليمنى في تشونغ تشينغ المدينة الكبرى جنوب غرب الصين. وقد أدلى وانغ بإفادة في المحكمة بمدينة جينان (شرق)، لكن بو أكد أن شهادته "مليئة بالاكاذيب والتزوير". وجاء ذلك في آخر هجوم قاس يشنه بو بعدما وصف زوجته "بالمجنونة" وشبه شاهدا آخر للادعاء "بالكلب المسعور".

وتقوم محكمة الشعب الوسطى في جينان بنشر محاضر الجلسات تباعا لكن ببعض التأخير، على حسابها على موقع سينا ويبو، في خطوة اعتبرت وسائل الاعلام أنها تنم عن شفافية غير أنه لا يمكن التحقق من صحة مضمونها من مصدر مستقل.

 جلسة السبت
وأدلى وانغ بإفادته في جلسة السبت. وقد شهد ضد بو واتهمه باستغلال السلطة، مقدما تفاصيل جديدة عن القضية التي كشفت بعد مقتل رجل الأعمال البريطاني نيل هايوود، موضحا أن بو شيلاي وجه إليه لكمة عندما أبلغه بأن زوجته غو كايلاي مسؤولة عن قتل البريطاني. وبعد أيام من ذلك هرب وانغ إلى السفارة الأميركية ليطلب اللجوء، مما فجر الفضيحة.

وأضاف أن "وانغ ليغون كذب أثناء المحاكمة وشهادته ليست صالحة إطلاقا. شهادته مليئة بالأكاذيب والتزوير". وتابع "قال إنني لكمته بقبضة يدي بدلا من صفعه على وجهه. في الواقع لم أتعلم يوما الملاكمة الصينية، لذلك لا أملك القوة لفعل ذلك".

وكان بو شيلاي اعترف السبت وللمرة الأولى منذ بدء محاكمته، بمسؤوليته عن اختلاس أموال عامة. كما أكد "لم يكن لدي يوما نية لحماية غو، لم أسع إلى تزوير تقارير تشريح جثة الضحية البريطاني نيل هايوود، المقرب لفترة طويلة من بو وزوجته، والذي توفي مسموما في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 في مدينة تشونغ تشينغ التي كان بو شيلاي يقودها آنذاك.

إضافة إلى ذلك فإن غو قدمت الجمعة شهادة على شريط فيديو قالت فيه إن زوجها كان على علم بالرشا التي تقاضتها من رجل الأعمال شو مينغ القريب من العائلة، وقالت "لقد أعلمته بالأمر".

مراقبة السلطة
ورغم الشفافية الظاهرة للنقاشات المتناقضة، تراقب السلطات بدقة هذه المحاكمة الحساسة التي ستنتهي بإجماع آراء الخبراء، بإعلان حكم صدر قرار بشأنه من جانب الإدارة الشيوعية.

رغم الشفافية الظاهرة للنقاشات المتناقضة، تراقب السلطات بدقة هذه المحاكمة الحساسة التي ستنتهي بإجماع آراء الخبراء، بإعلان حكم صدر قرار بشأنه من جانب الإدارة الشيوعية

وواجه بو شيلاي السبت بمساعده السابق، قائد الشرطة وانغ ليغون، في جلسة استماع مفاجئة زادت من اهتمام ملايين الصينيين، الذين يتشوقون لمتابعة مجريات هذه المحاكمة التي تجري على الطريقة الهوليوودية.

وانكشفت السبت تفاصيل إضافية بشأن الحياة الفارهة والتقلبات في الحياة الخاصة لبو الذي وصف زوجته الجمعة بأنها "مجنونة" و"كاذبة". وقال "قررت من تلقاء نفسها إرسال ابننا غواغوا للدراسة في بريطانيا، لقد تصرفت كذلك غضبا مني. لقد كان لي علاقة خارج الزواج في حينها، وهو ما أثار سخطها".

بيد أن بو وصف المدعي العام اليوم الأحد بأنه "قام بعمل كبير وأحترم ذلك"، لكنه شدد على أن الأدلة التي اعتمدت ضده "فسرت خارج سياقها" الصحيح.

وتطرق القضاة إلى فترة 2011-2012 الحافلة بالأحداث واستمعوا إلى شهادات أفراد يعرفون جيدا هذا الزعيم الذي كان النجم الصاعد في الحزب الشيوعي الصيني. وقد توقفت حياته المهنية فجأة قبل ستة أشهر من المؤتمر الثامن عشر للحزب الذي عقد في نهاية العام الماضي وطرد من الجمعية الوطنية وفقد حصانته النيابية أيضا.

المصدر : وكالات