صحف تكشف عن تجسس بريطاني لصالح أميركا (الأوروبية -أرشيف)
كشفت وسائل إعلام بريطانية اليوم الجمعة أن السلطات البريطانية شغلت محطة سرية لمراقبة الإنترنت في الشرق الأوسط للاعتراض والتجسس على عدد هائل من رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية وحركة بيانات الويب بالنيابة عن وكالات استخبارات غربية.

ووفقا لصحيفة ذي إندبندنت البريطانية فإن المحطة تتمكن من التنصت واستخراج البيانات من كابلات الألياف الضوئية التي تمر بالمنطقة والواقعة في قاع البحار قبل معالجتها للأغراض الاستخباراتية وتمريرها إلى ما يعرف بمكتب الاتصالات الحكومية البريطاني (GCHQ) ومن ثم إلى وكالة الأمن القومي الأميركية.

وتعتبر الحكومة البريطانية وفق ما نقلت ذي إندبندنت هذه المحطة عنصرا هاما في حرب الغرب على ما يسمى الإرهاب "والتي تقوم بتزويده بنظام إنذار مبكر من الهجمات المحتملة حول العالم".

الأمن القومي
ورفضت الصحيفة الكشف عن موقع المحطة على وجه الدقة، مشيرة إلى أن المعلومات عن أنشطتها تم تسريبها في وثيقة تم الحصول عليها من وكالة الأمن القومي عن طريق المتعاقد السابق معها إدوارد سنودن.

وقالت ذي إندبندنت إن صحيفة غارديان البريطانية التي تولت مهمة تسريب المعلومات التي حصل عليها سنودن، اتفقت مع الحكومة البريطانية على ألا تنشر أي مادة تحتوي على وثائق قد تضر بالأمن القومي.

وذكرت الصحيفة أن الحكومة طلبت من المحرر في صحيفة غارديان ألان روسبريغر إتلاف أي حاسب يعود للصحيفة ويحتوي على نسخة من الملفات التي سربها سنودن بجانب تقييد التقارير التي تصدرها الصحيفة عن تلك الملفات.

وكان المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن قام خلال العام الماضي بتنزيل أكثر من خمسين ألف وثيقة تضم معلومات عن مشروع المحطة السرية.

وتأتي العديد من الوثائق من موسوعة شبيهة بموسوعة ويكيبيديا، تدعى جي سي - ويكي GC-Wiki وتصنف المعلومات التي تضمها هذه الموسوعة بأنها سرية للغاية أو أكثر من ذلك.

وأوضحت الصحيفة أن المشروع الذي يعتبر جزءا من نظام للرصد والمراقبة -يحمل الاسم الرمزي تمبورا (Tempora)- يهدف إلى الاعتراض على الاتصالات الرقمية مثل رسائل البريد الإلكتروني، والرسائل النصية.

واعتبرت أن الوصول إلى البيانات القادمة من منطقة الشرق الأوسط مهمة حاسمة بالنسبة لوكالات الاستخبارات البريطانية والأميريكية بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

مراقبة
وذكرت أن وكالة GCHQ حصلت على تصريح من وزير الدولة للشؤون الخارجية ديفيد ميليباند بمراقبة وتخزين البيانات التي تمر عبر شبكات كابلات الألياف الضوئية التي تربط الإنترنت حول العالم.

وقالت ذي إندبندنت إن مصادر استخباراتية بريطانية أنكرت أن يكون الهدف من ذلك هو جمع كل الاتصالات، مشددة على أن العملية تستهدف الأمن ومكافحة "الإرهاب" والجريمة المنظمة.

وكانت غارديان نشرت نهاية يونيو/حزيران الماضي تقريرا أشار إلى أن وكالة GCHQ تمتلك برنامجا سريا "تقوم من خلاله بالتجسس على الكابلات المسؤولة عن نقل الاتصالات الهاتفية والإنترنت، والحصول على كمية ضخمة من معلومات المستخدمين لتقوم بمشاركتها مع وكالة الأمن القومي الأميركية".

المصدر : الجزيرة + وكالات