اعتبرت الولايات المتحدة الخميس أن مصير الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك الذي أطلق سراحه، هو شأن مصري داخلي، وأن خلفه محمد مرسيالذي أطيح به في يوليو/تموز الماضي يجب أن يطلق سراحه.

وأطلق سراح مبارك أمس الخميس بعد أكثر من عامين قضاهما في السجن بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير. ونُقل إلى مستشفى المعادي العسكري حيث سيبقى تحت الإقامة الجبرية بعد أن أمر النائب العام بإطلاق سراحه تنفيذا لقرار المحكمة في آخر قضية كان محتجزا على ذمتها.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جينيفر بساكي "في ما يتعلق بمحاكمة مبارك، قلنا منذ زمن طويل إن الأمر يتعلق بمسألة قضائية داخلية مصرية" ودعت الصحفيين للاستفسار عن الموضوع من الحكومة المصرية.

وفي ما يتعلق بمرسي، قالت بساكي "موقفنا لا يزال نفسه: نعتقد أنه يجب أن تجري عملية ما من أجل إطلاق سراحه".

بساكي دعت إلى إطلاق مرسي (غيتي إيميجز-أرشيف)

وأضافت "غالبا ما أعربنا عن قلقنا حيال التوقيفات العشوائية. كي تكون هناك عملية سياسية جامعة في مصر، نعتقد أن كل الأطراف يجب أن تشارك فيها".

وأوضحت أن بعض القوى السياسية يصعب عليها المشاركة في العملية السياسية إذا كانت قياداتها معتقلة.

يشار إلى أن الإفراج عن مبارك جاء في ظل تواصل المظاهرات المنددة بإقدام وزير الدفاع الفريق الأول عبد الفتاح السيسي على عزل الرئيس مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، وما تلاها من أحداث دامية تزامنت مع فض اعتصامين لأنصار مرسي.

معارضة
وعارض عدد من الأحزاب والحركات المصرية قرار الإفراج عن مبارك، إذ اعتبر المتحدث الرسمي باسم طلاب الإخوان المسلمين صهيب عبد المقصود أن الإفراج عن مبارك نتيجة طبيعية للانقلاب الذي راح ضحيته عشرات الآلاف، مضيفا أن الانقلابيين حريصون على ضياع كل مكتسبات ثورة 25 من يناير وتسليم البلاد إلى رموز المخلوع وأعداء الثورة.

في حين طالبت حركة تمرد بإعادة محاكمات مبارك ورجال نظامه بأدلة جديدة بالإضافة إلى محاكمة مرسي ورجال نظامه، محذرة من أي محاولة من جانب أعوان نظام مبارك أو مرسي للعبث بأمن مصر.

أما حركة شباب 6 أبريل فقد تخلت عن وقفة احتجاجية كانت قد دعت إليها الجمعة أمام دار القضاء العالي تنديدا بقرار الإفراج عن مبارك.

وتأتي هذه التطورات في حين يتواصل اعتقال قياديين في جماعة الإخوان المسلمين، ومع تواصل مظاهرات مناصري مرسي في عدد من المحافظات المصرية، حيث يطالب المتظاهرون بعودة الشرعية معربين عن رفضهم للانقلاب العسكري وتنديدهم بإطلاق سراح مبارك.

مؤيدون لمبارك يحتفلون بإطلاق سراحه (رويترز)

يشار إلى أن بعض اللقطات التلفزيونية قد أظهرت صورا لعشرات المؤيدين لمبارك أمام الأبواب الرئيسية لسجن طُرة، حيث ساد اضطراب في حركة المرور.

من جهة ثانية قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية  ألكسندر لوكاشيفيتش الخميس إن بلاده تأمل أن يتمكن الشعب المصري من "تجاوز الخلافات والتوصل إلى الحوار الوطني".

وذكر لوكاشيفيتش في مؤتمر صحفي أوردته وسائل إعلام روسية أن موسكو كانت ولا تزال على اتصال دائم مع الجانب المصري، مشيرا إلى أن الذكرى السيعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ستحل قريبا.

وكشف المسؤول الروسي عن عدم وجود أي خطط من جانب بلاده لإجلاء مواطنيها من مصر، مشيرا إلى أن عدد السياح الروس الموجودين بمصر يتراوح بين خمسين وستين ألف شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات