الرئيس الأوكراني تعرض لضغوط روسية لثني بلاده عن توقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي (الأوروبية)

قال الاتحاد الأوروبي إن ممارسة روسيا لأي ضغوط على أوكرانيا أمر "غير مقبول" وذلك في الوقت الذي تستعد فيه الأخيرة لتوقيع اتفاق شراكة تاريخية مع الاتحاد.

وصرح المتحدث التجاري باسم الاتحاد الأوروبي جون كلانسي بأن الاتحاد يرى أن "التهديد الاقتصادي الموجه من روسيا لأوكرانيا والمرتبط بتوقيعها المحتمل لاتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي هو أمر غير مقبول".

وكان كلانسي يرد على سؤال بشأن تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر فيها كييف أمس الخميس من أن روسيا وشركاءها في اتحادها الجمركي "لا يمكن أن يقفوا مكتوفي الأيدي ببساطة إذا اختارت أوكرانيا مثل هذا الارتباط السياسي والتجاري المهم مع الاتحاد الأوروبي".

ونقلت وكالات أنباء روسية عن بوتين أنه "يتعين على بلدان الاتحاد الجمركي مع روسيا التفكير في اتخاذ تدابير وقائية" إذا أقدمت كييف على هذه الخطوة، مضيفا أن مسؤولين أوكرانيين سيأتون إلى موسكو الأسبوع القادم "لتحليل جميع التهديدات المحتملة والمرتبطة بهذا الوضع".

وقد تم الاتفاق مرارا بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا على تأجيل توقيع الشراكة بينهما بسبب خلافات بين كييف وبروكسل، خاصة ما يتعلق منها بمعاملة رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو، ويبدو الآن أن توقيعها سيتم في قمة ستعقد في نوفمبر/تشرين الثاني في فيلنيوس.

وبموجب هذه الشراكة ستفتح أسواق الاتحاد الأوروبي للصادرات الأوكرانية، وهو ما يمثل منعطفا حاسما باتجاه أكرانيا نحو الغرب، وهو ما يثير قلق موسكو التي تعتبر كييف جزءا راسخا في دائرة نفوذها.

وقد اجتمع بوتين الشهر الماضي مع نظيره الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في لقاء وصفه محللون بأنه "محاولة أخيرة" لإقناع كييف بعدم التوقيع على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

ومع عدم إحراز تقدم بهذا الصدد، بدأت الجمارك الروسية إخضاع جميع الواردات الأوكرانية لفحص صارم، في خطوة اعترف علنا سيرغي غلازييف -وهو مساعد كبير لبوتين- بأنها ​​كانت "تحذيرا لكييف".

لكن أوكرانيا قالت مطلع هذا الأسبوع إن التشديد الجمركي قد توقف، وإن التوتر مع موسكو خفّت حدته.

المصدر : الفرنسية