المتهم بو شي لاي يمثل أمام محكمة الشعب تحت حراسة الشرطة (أسوشيتد برس)

دافع بو شي لاي الرئيس السابق للحزب الشيوعي الصيني بإقليم تشونغ تشينغ بجنوبي غربي البلاد عن نفسه دفاعا مستميتا اليوم الخميس في أهم محاكمة سياسية تشهدها البلاد منذ عقود وقال إن تهمة الرشوة وهي واحدة من التهم الموجهة له لفقت له وأنه اعترف بها قسرا خلال التحقيقات.

وقالت المحكمة إن بو (64 عاما) متهم بالحصول على أموال بطريقة غير مشروعة قدرت بنحو 4.41 ملايين دولار واتهم أيضا بالفساد واستغلال النفوذ ومن المرجح أن تتم إدانته.

وكان نفي بو لإحدى التهم الموجهة له واللغة القوية التي تحدث بها في أول ظهور علني له منذ إقالته العام الماضي غير متوقع، لكن مراقبا واحدا على الأقل قال إنه من الممكن أن يكون قد توصل إلى اتفاق مع السلطات لإظهار أنه يلقى محاكمة عادلة مقابل حصوله على عقوبة متفق عليها مسبقا.

وكانت محاكمة السياسي الصيني بو شي لاي الذي طُرد من الحزب الشيوعي الصيني قد بدأت بمحافظة جينان بالصين صباح اليوم. وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) بأن المحاكمة مفتوحة.

يشار إلى أن بو وهو الرئيس السابق للحزب الشيوعي في تشونغ شينغ كان يتوقع أن يتبوأ مناصب رفيعة فيه خاصة بعد المؤتمر الـ18 للحزب.

وبدأ سقوط بو -الذي كان يطمح لأن يصبح عضوا في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني الذي يضم تسع شخصيات- بعد فرار مساعده وقائد شرطة الإقليم وانغ ليجون إلى القنصلية الأميركية في فبراير/شباط الماضي حيث طلب اللجوء وهو يحاكم حاليا بتهمة الانشقاق وسوء استخدام السلطة، وكذلك بتهمتي تلقي الرشى والالتفاف على القانون لمآرب شخصية.

وسبق أن حُكم على بو غو كايلاي زوجة بو شي لاي بالإعدام مع وقف التنفيذ لسنتين بتهمة قتل رجل أعمال بريطاني عمدا.

ويسعى الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى كسب تأييد الحزب الشيوعي ليمضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية التي يريد تطبيقها ويحرص على محاكمة بو سريعا بأقل قدر من الضجة.

وقالت قناة "سيسي تي في" إن محاكمة بو ستستغرق يومين ويرجح أن يصدر الحكم في مطلع سبتمبر/أيلول.

وأحدث سقوط بو استقطابا بين مؤيدين لبرامجه الاجتماعية التي تقوم على المساواة مستلهمة الفكر الماوي والمسار الاقتصادي الذي يميل نحو الرأسمالية الذي تسلكه القيادة في بكين وهو ما كشف عن انقسامات داخل الحزب الشيوعي الحاكم والمجتمع الصيني أيضا.

وكان بو واحدا من الوجوه السياسية الصاعدة ومحاكمته في جينان هي أكبر فضيحة سياسية في الصين منذ سقوط عصابة الأربعة عام 1976 في نهاية الثورة الثقافية.

المصدر : وكالات