أدين مانينغ بعشرين تهمة منها التجسس والسرقة وبرئت ساحته من تهمة التواطؤ مع العدو (رويترز)

طالب ممثلو الادعاء أمس الاثنين بالسجن ستين عاما لمسرب المعلومات لموقع ويكيليكس برادلي مانينغ، وذلك بعد ثبوت عشرين تهمة عليه منها التجسس والسرقة.

وقال نائب المدعي العام جو مارو في مدينة فورت ميد الأميركية إن مانينغ "خان الولايات المتحدة" وإنه "يستحق أن يعيش الجزء الأكبر من حياته في السجون جزاء هذه الخيانة".

غير أن محامي مانينغ ديفد كومبس طلب من القاضية دينيس ليند في مرافعته تخفيف الحكم عن موكله دون أن يوصي بعقوبة بعينها، وقال إن مانينغ لا يزال شابا وإنه من الممكن إعادة تأهيله، وذلك حسبما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز".

وكان مانينغ قد سرب لموقع ويكيليكس أكثر من 700 ألف وثيقة سرية خاصة بالجيش الأميركي والسلك الدبلوماسي، إلا أنه تمت تبرئته من أخطر تهمه وهي التواطؤ مع العدو.

ومن المقرر أن تبدأ ليند التداول في الحكم اليوم الثلاثاء. وكانت قد أعلنت في وقت سابق أنها قلصت أقصى عقوبته محتملة إلى 90 عاما بدلا من 136 عاما.

القاضية ليند خفضت الحكم المقترح من 136 عاما إلى 90 عاما (رويترز)

وفي جلسة المحاكمة التي عقدت يوم الأربعاء الماضي أبلغ مانينغ هيئة المحكمة العسكرية التي تحاكمه أنه يشعر بالأسف لتقديمه ملفات عسكرية وأسرارا دبلوماسية إلى موقع ويكيليكس قبل ثلاث سنوات في أكبر تسريب لبيانات سرية في تاريخ الولايات المتحدة.

ونقل عنه قوله "أنا آسف أن أفعالي أضرت بالناس، أنا آسف أنها أضرت بالولايات المتحدة، أنا آسف للعواقب غير المقصودة لأفعالي. الأعوام الثلاثة الماضية كانت تجربة تعلمت منها".

وتحدث مانينغ بهدوء وبلهجة غير متحدية في أول تعليقات علنية مطولة منذ فبراير/شباط الماضي.

ويسعى محاموه إلى حكم مخفف، مستندين إلى إفادات أدلى بها حوالي 12 شاهدا، لإقناع القاضي الكولونيل دينيس ليند بأن قادة مباشرين لموكلهم تجاهلوا علامات على مشاكل نفسية.

وقال مانينغ في الجلسة "أدرك أنني يجب أن أدفع ثمن قراراتي. أريد أن أكون شخصا أفضل وأن ألتحق بالجامعة وأحصل على درجة علمية".

وذكر متحدث عسكري أميركي أنه من المتوقع أن تصدر المحكمة حكمها على مانينغ الأسبوع القادم على أقرب تقدير.

وفي شأن مشابه، يمثل الجندي الأميركي الذي أقر بأنه مذنب  بإطلاق نار أسفر عن مقتل 16 مدنيا أفغانيا أمام محكمة في جلسة استماع للنطق بالحكم في قاعدة عسكرية بولاية واشنطن، هذا الأسبوع.

وكان الرقيب روبرت بيلز (40 عاما) قد أقر في حزيران/يونيو في محكمة عسكرية بأنه مذنب بارتكاب جريمة القتل. وساعده الاعتراف بالذنب في تفادي الحكم بالإعدام. وواجه بيلز 16 تهمة بالقتل و6 تهم بالشروع في القتل بعد الجريمة التي ارتكبها في مارس/آذار 2012.

المصدر : وكالات