روحاني: إسرائيل تواصل سياستها العدوانية بذريعة التسوية (أسوشيتد برس)

وصف الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني إسرائيل بأنها "جرح قديم" يجب إزالته، وذلك في تصريحات أذيعت قبل يومين من تنصيبه، فيما ردت تل أبيب بأن روحاني كشف عن وجهه "الحقيقي".

ونسبت وكالة مهر الإيرانية للأنباء إلى روحاني قوله للمراسلين اليوم الجمعة على هامش مشاركته بمسيرة يوم القدس العالمي في طهران، إن يوم القدس يوم يجسد فيه الشعب وحدة العالم الإسلامي ويتصدى لأي ظلم وعدوان.

وأضاف "على أي حال.. يوجد جرح في منطقتنا منذ سنوات مديدة أصاب العالم الإسلامي، ويجب إزالة هذا الجرح".

وقال روحاني إن "الكيان الصهيوني يواصل في ظل نزعته العدوانية احتلال فلسطين والقدس الشريف.. وفي الحقيقة هذا اليوم أصبح بالنسبة للمسلمين حقا تاريخيا كي لا ينسى".

واتهم الرئيس الإيراني المنتخب إسرائيل بأنها تواصل سياستها العدوانية بذريعة التسوية، وقال إن  الإسرائيليين يتصورون أن هذه فرصة مناسبة "للتظاهر بأنهم دعاة السلام ولكن في الخفاء يواصلون ممارساتهم العدوانية".

وردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الفور على تصريحات روحاني قائلا إنه كشف عن وجهه الحقيقي في وقت أسرع مما كان متوقعا.

وأضاف نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه أنه "حتى لو سارع الإيرانيون إلى إنكار هذه التصريحات فهذه هي معتقدات هذا الرجل، وهذا هو برنامج العمل للنظام الإيراني، ويجب أن توقظ هذه التصريحات التي أدلى بها الرئيس الإيراني العالم من الأوهام التي يؤمن بها البعض" منذ الانتخابات في إيران.

روحاني:
إسرائيل تواصل سياستها العدوانية بذريعة التسوية، والإسرائيليون يتصورون أن هذه فرصة مناسبة للتظاهر بأنهم دعاة السلام ولكن في الخفاء يواصلون ممارساتهم العدوانية

ثمرة الرأسمالية
من جانبه، وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الصهيونية بأنها ثمرة الرأسمالية الغربية، مؤكدا أنها لا تمت لليهودية ولا لأي دين آخر بصلة.

وحذر من أن الهدف من وجود "الكيان الصهيوني" هو السيطرة على العالم الإسلامي وأنه يتدخل في شؤونه عبر أساليب وطرق متعددة، جاهدا لبث الفرقة بين المسلمين.

وشدد على أن القضية ليست مساحة من الأرض وإنما القضية هي نهب ثروات العالم الإسلامي والسيطرة عليه، مشيرا إلى أنه يُخطئ من يظن أن ما يجري في فلسطين المحتلة هو مجرد صراع بين الفلسطينيين و"الصهاينة".

وأكد الرئيس الإيراني أن المفاوضات مع "الكيان الصهيوني" لن تصل إلى نتيجة، وقال "لسنا دعاة حروب وإنما ندعو إلى المفاوضات السياسية بشرط أن تكون عادلة".

وأضاف "نأمل أن تعرف البشرية جرائم الكيان الصهيوني الغاصب.. فاللوبي الصهيوني يدير مقدرات العالم فيما لا يتجاوز عددهم 60 ألف شخص"، واصفا إسرائيل بأنها "مظهر للفكر المادي الاستعماري".

كانت مسيرات قد انطلقت في يوم القدس العالمي في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في جميع المدن الإيرانية بمشاركة جماهيرية حاشدة للتعبير عن وقوف الشعب الإيراني إلى جانب الفلسطينيين.

وقالت قناة "العالم" الإيرانية إن المتظاهرين أدانوا "الكيان الإسرائيلي" وانتهاكاته بحق الفلسطينيين، معربين عن رفضهم لسياسات تهويد القدس المحتلة وبناء المستوطنات، ومستنكرين الاعتقالات التعسفية وتعذيب الأسرى في سجون الاحتلال.

وفي طهران، ردد المشاركون في المسيرة شعارات "الموت لأميركا والموت للكيان الإسرائيلي" مؤكدين دعمهم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وكان حسن روحاني قد حقق فوزا ساحقا في الانتخابات الرئاسية التي جرت في إيران في 14 يونيو/حزيران ليحل محل سلفه محمود أحمدي نجاد.

المصدر : وكالات