روحاني قام اليوم بتعيين علي أكبر صالحي رئيسا للوكالة الذرية الإيرانية (غيتي إيميجز)

منح البرلمان الإيراني اليوم ثقته لـ15 من الوزراء الذين ضمتهم قائمة مرشحي الرئيس المنتخب حسن روحاني للحكومة الإيرانية الجديدة، وعلل رفضه لثلاثة بارتباطهم بما يُسمى الحركة الخضراء وأحداث 2009. بالتزامن عيَّن روحاني وزير الخارجية السابق علي أكبر صالحي رئيسا للوكالة  الذرية الإيرانية.

وكان أعضاء البرلمان الإيراني قد انتقدوا مرشحي روحاني بسبب تعليمهم الغربي وقربهم من المعارضة الإيرانية، لكن البرلمان قرر بعد أربعة أيام من النقاش رفض ترشيح ثلاثة فقط وهم محمد علي نجفي المرشح لوزارة التعليم، وجعفر ميلي منفرد المرشح للعلوم والأبحاث والتكنولوجيا ومسعود سلطاني فر للرياضة والشباب.

واتهم أعضاء البرلمان نجفي وميلي منفرد بلعب أدوار في الاضطرابات التي شهدتها إيران عقب الانتخابات المثيرة للجدل عام 2009.

ووافق البرلمان على ترشيح محمد جواد ظريف وزيرا للخارجية رغم تلقي تعليمه العالي بجامعة سان فرانسيسكو الأميركية وحصوله على شهادة الدكتوراه في القانون الدولي والإدارة السياسية من جامعة دنيفر بأميركا أيضا.

الوكالة الذرية الإيرانية
من جهة أخرى، عيّن روحاني اليوم وزير الخارجية الإيرانية السابق علي أكبر صالحي رئيسا للوكالة الذرية الإيرانية. ويُقال إن صالحي تكنوقراطي يتمتع بعلاقات جيدة بجميع القوى السياسية الإيرانية خلفا للمتشدد فريدون عباسي دافاني.

يُشار إلى أن رئيس الوكالة الذرية الإيرانية لا علاقة مباشرة له بالمفاوضات الإيرانية مع المجتمع الدولي حول برنامج إيران النووي، لكنه مسؤول عن إدارة مرافق إيران النووية، ويمثل بلاده في الاجتماع السنوي للدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا في سبتمبر/أيلول من كل عام.

وقال مدير برنامج منع انتشار الأسلحة ونزعها بالمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية مارك فيتزباتريك إن اختيار صالحي لهذا المنصب اختيار يتصف بالحكمة، لأن "صالحي من القادة العمليين الذين يفهمون الكيفية التي يسير بها عالم اليوم، كما أنه كان أفضل وزير في حكومة الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد".

ومن المنتظر أن يقوم روحاني بتعيين رئيس جديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الذي يتولى عادة منصب المفاوض الرئيسي لإيران في المحادثات النووية مع المجتمع الدولي.

وأدى تأخير تعيين رئيس جديد لهذا المجلس إلى توقعات وسط المراقبين بأن روحاني ربما يكون راغبا في تحويل المنصب لإشراف وزارة الخارجية، حتى يعطي إشارة أخرى قوية برغبته في إعادة تنظيم عملية المفاوضات.

المصدر : وكالات,الجزيرة