حزب العمال الكردستاني يهدد بالعودة إلى القتال إن لم تقر الإصلاحات السياسية في تركيا (رويترز)
من المتوقع أن تبدأ الحكومة التركية قريبا مناقشة حزمة من إصلاحات القوانين لتعزيز حقوق الأكراد والأقليات الأخرى وترسيخ الديمقراطية، التي تتبناها حكومة أردوغان لتسوية الأزمات الداخلية في تركيا.

وقال مسؤول بوزارة العدل التركية لوكالة رويترز إن الحكومة ستناقش الاثنين المقبل "حزمة مقترحات ديمقراطية" تشمل توسيع نطاق تعليم اللغة الكردية، وإدخال تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب، وتعزيز حقوق الأقليات بشكل عام.

وأضاف المسؤول أن من الإصلاحات قيد البحث إعادة فتح معهد هالكي للتعليم اللاهوتي، وإزالة القيود على ارتداء الحجاب وتعزيز حقوق الأقلية العلوية. وكذلك إدخال تعديلات على القانون المنظم للاجتماعات العامة والاحتجاجات، ووقف الملاحقة القضائية للمشتبه في أنهم إرهابيون، ما لم يكونوا قياديين في جماعة متمردة، أو يتورطوا في أعمال عنف.

الشارع الكردي في تركيا يتطلع لإصلاحات القوانين المتعلقة بحقوق الأقليات (غيتي إيميجز)

وستقدم وزارة العدل تقريرها بشأن المسائل الفنية في إصلاح القوانين، بينما يتعامل مكتب رئيس الحكومة مع القضايا السياسية الحساسة مثل نسبة العشرة بالمائة من الأصوات في الانتخابات، التي يتعين على الأحزاب تأمينها لدخول البرلمان، وهو ما يطالب الأكراد بتخفيضه.

كما يطالب حزب العمال الكردستاني الحكومة بتحسين ظروف سجن زعيمه عبد الله أوجلان الذي اعتقل عام 1999، تمهيدا للإفراج عنه في نهاية مسار المصالحة.

وكان أردوغان قال الأسبوع الماضي إن البرلمان ربما ينعقد مبكرا في سبتمبر/أيلول قبل انقضاء عطلته الصيفية لإقرار مشاريع القوانين.

ويعتقد مراقبون أن عملية السلام أكثر إلحاحا لحكومة أردوغان مع سعي المسلحين الأكراد في سوريا للحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي في المناطق المحاذية للحدود التركية.

وتشير الإحصائيات إلى وقوع أكثر من أربعين ألف شخص خلال ثلاثة عقود من الصراع، وكان عبد الله أوجلان أعلن من سجنه وقف القتال في مارس/آذار الماضي، بعد مفاوضات استمرت شهورا مع الحكومة.

المصدر : رويترز