مسؤول هندي ألمح إلى احتمال اللجوء إلى عمل عسكري قوي على خط المراقبة في كشمير (رويترز)
 
رحبت الهند اليوم بدعوة باكستانية لبداية جديدة في العلاقات بين البلدين عقب أعمال العنف على الحدود في منطقة كشمير المتنازع عليها.
 
وجاء الترحيب الهندي ردا على تصريحات لرئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف طالب فيها بإجراء مباحثات للحد من التوترات على الحدود التي تقسم منطقة كشمير المتنازع عليها.

ونقلت وكالة أنباء باكستان الرسمية عن شريف قوله "لنبدأ بداية جديدة.. لنجلس معا لحل جميع القضايا العالقة بأسلوب ودي وجو سلمي".

وقال المتحدث باسم الخارجية الهندية في نيودلهي سيد أكبر الدين "نحن نرحب بالالتزام الواضح والمعلن لرئيس الوزراء الباكستاني المنتخب حديثا لإقامة علاقة مع الهند يحددها إطار السلام والصداقة والتعاون".

وأضاف أن الهند "ملتزمة بحل جميع القضايا العالقة مع باكستان عن طريق حوار سلمي وثنائي في بيئة خالية من العنف والإرهاب".

ومن المقرر أن يجري الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مباحثات مع رئيس الوزراء نواز شريف لمناقشة القضايا الإقليمية والدولية.

اتهمت باكستان الهندَ بإطلاق قذائف على مناطق متنازع عليها في كشمير (رويترز-أرشيف)
وقالت إذاعة باكستان إن المسؤول الأممي أعرب في حوار له عن حزنه بشأن اندلاع أعمال عنف في كشمير. وأكد على الحاجة لأن تحسم الدولتان القضية "القائمة منذ فترة".
 
محادثات متعثرة
وتحاول الهند وباكستان استئناف محادثات السلام المتعثرة الشهر الجاري، وتسعيان لعقد اجتماع بين رئيسي وزرائهما بنيويورك في سبتمبر/أيلول المقبل.
 
وأدى مقتل خمسة جنود هنديين في كمين في كشمير الهندية الأسبوع الماضي ومقتل مدني باكستان في هجوم من قبل القوات الهندية، إلى زعزعة وقف إطلاق النار بين الدولتين الذي بدأ منذ عشرة أعوام.
 
وحمّلت كل من الهند وباكستان الأخرى مسؤولية العنف الذي شمل تبادل إطلاق نار بين الجيشين. واستدعت إسلام آباد المفوض الأعلى الهندي جوبال باجلاي للإعراب عن قلقها بشأن استمرار إطلاق القوات الهندية النيران عبر الحدود.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية عزيز شودري إنه تم إبلاغ باجلاي بالانتهاك "المستمر" لوقف إطلاق النار من قبل الجيش الهندي في منطقة كشمير بجبال الهيمالايا المقسمة بين الدولتين.
 
وقال مسؤول بالجيش الباكستاني في وقت سابق إن مدنيا قتل نتيجة "قصف هندي غير مبرر" في قطاعات باتال وتشيريكوت وساتوال. وأضاف أن القوات الباكستانية "ردت بفاعلية على إطلاق النار من الجانب الهندي".
 
ومن جانبه، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية إن قواعد عسكرية لبلاده تعرضت لإطلاق نار كثيف، وإنها "ردت بفاعلية".
 
تعزيزات عسكرية
حمّلت كل من الهند وباكستان الأخرى مسؤولية العنف الذي شمل تبادل إطلاق نار بين الجيشين
وتأتي الدعوات المتبادلة للهدوء وسط تقارير عن عزم البلدين تعزيز وجودهما العسكري في المنطقة، مما يؤشر إلى احتمال احتدام الصراع.
 
فقد تحدثت وسائل إعلام عن أن باكستان ربما تسحب بعض قواتها من الحدود الأفغانية لتعيد نشرها عند الحدود الشرقية، فيما ألمح وزير الدفاع الهندي الخميس الماضي إلى احتمال لجوء قواته إلى عمل عسكري قوي على خط المراقبة في كشمير.

وكان جنديان باكستانيان أصيبا الأربعاء الماضي بجروح بالغة نتيجة إطلاق النار من قبل القوات الهندية في قطاع "باندو" على خط المراقبة قرب مدينة "مظفر آباد".

وفي وقت سابق من الشهر الجاري اخترقت طائرة تجسس هندية ومقاتلان الأجواء الباكستانية في قطاع "سيالكوت".

يشار إلى أن الهند وباكستان خاضتا ثلاث حروب في صراع مستمر منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947 بسبب الخلاف على مصير إقليم جامو وكشمير ذي الأغلبية المسلمة.

المصدر : وكالات,الجزيرة