أبحرت من بريطانيا سفن حربية للمشاركة في تدريبات "كوغار 13" في مياه جبل طارق (غيتي إيميجز)

أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن اعتزام بلاده ملاحقة إسبانيا بشأن عمليات المراقبة التي فرضتها مدريد عند الحدود مع منطقة جبل طارق التي عادت تشهد توترا بين البلدين، تزامنا مع إبحار سفن حربية بريطانية للمشاركة في تدريبات "كوغار 13" في مياه جبل طارق.

وأضاف المتحدث نفسه أن بريطانيا "تدرس بجدية"، اتخاذ إجراء قانوني ضد إسبانيا لقيامها بعمليات تفتيش إضافية عند حدودها مع جبل طارق، مما أدى إلى تعطيل السكان وتشكّل طوابير طويلة، مبينا أن هذا التحرك "سيُعد خطوة غير مسبوقة".

وأوضح للصحفيين أن بريطانيا تعتقد أن قيام المسؤولين الإسبان بإجراءات تفتيش إضافية عند الحدود في المنطقة المتنازع عليها "له دوافع سياسية ولا يتناسب تماما"، مع الأوضاع هناك.

وكان متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية قد صرح الجمعة بأن جبل طارق يمثل قاعدة إستراتيجية لدفاع المملكة المتحدة، حيث تقوم سفن البحرية الملكية البريطانية بزيارته على مدار العام كجزء من عمليات الانتشار العادية والروتينية.

ترفض إسبانيا سيادة بريطانيا على جبل طارق الواقع على الطرف الجنوبي من شبه الجزيرة الإيبيرية، وتحكمه بريطانيا منذ العام 1713

وقد توتر الوضع في جبل طارق بعد أن أطلقت قوات الأمن الإسبانية الرصاص المطاطي على بريطانيين يتزحلقون على المياه في جبل طارق في حادث وقع في يونيو/حزيران الماضي، ووصفه كاميرون بأنه "غير مقبول"، كما هددت مدريد لاحقا بفرض رسوم مقدارها 50 يورو، (66 دولارا) على كل سيارة تدخل أو تغادر جبل طارق.

احتجاج بريطانيا
والأربعاء أجرى كاميرون اتصالا هاتفيا بنظيره الإسباني ماريانو راخوي، للاحتجاج على تعامل حكومته مع جبل طارق وتشديدها إجراءات التفتيش على الحدود بينهما، معربا عن قلقه العميق إزاء التطورات الأخيرة هناك، وتأكيده السيادة البريطانية على جبل طارق.

يأتي ذلك فيما ترفض إسبانيا سيادة بريطانيا على جبل طارق، الواقع على الطرف الجنوبي من شبه الجزيرة الإيبيرية، وتحكمه بريطانيا منذ العام 1713.

وفي أوج التوتر بين البلدين أعلنت لندن عن اعتزام إبحار أربع سفن حربية إلى المتوسط للمشاركة في تدريبات "كوغار 13" في المتوسط والخليج.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية اليوم الاثنين إن الفرقاطة "إتش أم إس ويستمينستر" ستبحر الثلاثاء إلى المنطقة البريطانية الواقعة في جنوب شبه الجزيرة الإيبيرية حيث ستصل خلال الأسبوع الجاري.

ومن بين السفن الأربع حاملة المروحيات "إتش أم آس أيلوستريوس" التي غادرت مرفأ بورتسموث، وسمحت لها إسبانيا بالتوقف في قاعدة روتا البحرية جنوب البلاد.

المناورات تجري في أجواء من التوتر الدبلوماسي بين لندن ومدريد بشأن جبل طارق المنطقة التي تبلغ مساحتها سبعة كيلومترات مربعة وعدد سكانها 30 ألف نسمة

انتشار روتيني
وقال وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند إن إرسال السفن يأتي في إطار "انتشار روتيني ومقرر منذ فترة طويلة" للمشاركة في هذه التدريبات التي تجرى للسنة الثالثة على التوالي.

من جهتها بينت وزارة الدفاع أن السفن ستتوقف "لبعض الوقت في عدد من مرافئ المتوسط" قبل أن تشارك في تدريب مع الجيش الألباني في البحر الأدرياتيكي، ثم ستمر بعد ذلك بالبحر الأحمر والمحيط الهندي والخليج حيث ستجري تدريبات مع دول شريكة في المنطقة.

غير أن هذه المناورات تجري في أجواء من التوتر الدبلوماسي بين لندن ومدريد بشأن جبل طارق المنطقة التي تبلغ مساحتها سبعة كيلومترات مربعة وعدد سكانها 30 ألف نسمة، حيث شيّدت سلطات جبل طارق جرفا صخريا اصطناعيا من الإسمنت في خليج الجزيرة الخضراء في البحر المتوسط لوقف توغل الصيادين الإسبان في المنطقة كما تقول.

من جهتها ترى إسبانيا أن تشديدها للمراقبة والاجراءات الأمنية، "أمر إلزامي"، موضحة أن عمليات المراقبة هذه إلزامية، لأن جبل طارق، مثل بريطانيا غير عضو في اتفاقية "شنغن" لحرية المرور، كما أنها اجراءات ضرورية لمكافحة التهريب.

المصدر : وكالات