التوتر في كشمير ينذر بتفجر صراع بين الهند وباكستان (الفرنسية)
اتهمت باكستان اليوم الاثنين القوات الهندية بإطلاق قذائف عبر الحدود المتنازع عليها في كشمير، مما أسفر عن قتل مدني واحد على الأقل. واستدعت إسلام أباد المفوض الأعلى الهندي جوبال باجلاي للإعراب عن قلقها بشأن استمرار إطلاق القوات الهندية النيران عبر الحدود.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية عزيز شودري إنه تم إبلاغ باجلاي بالانتهاك "المستمر" لوقف إطلاق النار من قبل الجيش الهندي في منطقة كشمير بجبال الهيمالايا المقسمة بين الدولتين.
 
يأتي هذا الحادث بينما تشهد الحدود المتنازع عليها بين البلدين في كشمير توترا متناميا، أسفر عن مناوشات متفرقة وسقوط قتلى من الجانبين، وسط تقارير عن عزم البلدين تعزيز تواجدهما العسكري في المنطقة، مما يؤشر إلى احتمال احتدام الصراع.
 
وقال مسؤول بالجيش الباكستاني إن مدنيا قتل نتيجة "قصف هندي غير مبرر" في قطاعات باتال وتشيريكوت وساتوال. وأضاف أن القوات الباكستانية "ردت بفاعلية على إطلاق النار من الجانب الهندي".

من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية إن قواعد عسكرية لبلاده تعرضت لإطلاق نار كثيف وإنها "ردت بفاعلية".

وأعلن في وقت سابق اليوم الاثنين عن تبادل لإطلاق النار بين الجانبين استمر لثلاث ساعات. 

وكان جنود هنود قد قتلوا الأسبوع الماضي في كمين بمنطقة بونتش على الشريط الحدودي، مما أدى إلى موجة من المناوشات بين البلدين، وتصاعد التوتر على امتداد خط المراقبة الذي يبلغ طوله 740 كيلومترا. وقد اتهمت نيودلهي الجيش الباكستاني بتدبير الهجوم لكن إسلام أباد نفت ذلك.
 
تعزيزات على الحدود
وفيما يشير إلى احتمال احتدام الصراع بين الجارتين النوويتين، تحدثت وسائل إعلام عن أن باكستان ربما تسحب بعض قواتها من الحدود الأفغانية لتعيد نشرها عند الحدود الشرقية، فيما ألمح وزير الدفاع الهندي الخميس الماضي إلى احتمال لجوء قواته إلى عمل عسكري قوي على خط المراقبة في كشمير.
نواز شريف دعا لتهدئة التوتر بين الجانبين (الجزيرة)

وكان جنديان باكستانيان أصيبا الأربعاء الماضي بجروح بالغة نتيجة إطلاق النار من قبل القوات الهندية في قطاع "باندو" على خط المراقبة قرب مدينة "مظفر آباد".

وفي وقت سابق من الشهر الجاري اخترقت طائرة تجسس هندية ومقاتلان الأجواء الباكستانية في قطاع "سيالكوت".

وتحاول الهند وباكستان استئناف محادثات السلام المتعثرة في الشهر الجاري، وتسعيان لعقد اجتماع بين رئيسي وزرائهما بنيويورك في سبتمبر/أيلول المقبل.

وقد دعا رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف إلى تهدئة التوتر والعودة بسرعة إلى وقف إطلاق النار، الذي استمر عشر سنوات، قبل أن ينشب التوتر الأخير بين الطرفين.

يشار إلى أن الهند وباكستان خاضتا ثلاث حروب منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947 بسبب الخلاف على مصير إقليم جامو وكشمير ذي الأغلبية المسلمة.

المصدر : وكالات