كيتا مرشح للفوز بالانتخابات بعد حصوله على حوالي 40% من أصوات الجولة الأولى (غيتي)
يتوجه الناخبون الماليون اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد في جولة إعادة انتخابات الرئاسة بين رئيس الوزراء السابق إبراهيم بوبكر كيتا، ووزير المالية السابق سومايلا سيسي.

وتفتح مراكز الاقتراع البالغ عددها نحو 21 ألف مركز أبوابها في الساعة الثامنة صباحا بتوقيت غرينيتش في جميع أنحاء مالي، ويتوقع أن تُعرف النتائج الرسمية في منتصف الأسبوع.

ويعتبر كيتا (68 عاما) المرشح الأوفر حظا للفوز بالانتخابات، بعد حصوله في الجولة الأولى الشهر الماضي على حوالي 40% من الأصوات مقابل نحو 19% لسيسي (63 عاما)، كما ضمن دعم 22 من بين 25 مرشحا خسروا في الجولة الأولى.

وفي المقابل يعول سيسي على نحو 400 ألف صوت ألغيت في الجولة الأولى، وعلى تعبئة الممتنعين عن التصويت، لكنه تعهد بقبول نتيجة الجولة الثانية.

وفي ختام الحملة الانتخابية أول أمس الجمعة، وعد كيتا بإعادة السلام إلى البلاد، مؤكدا إعطاء الأولوية للسعي لاتفاق "سلام دائم وحقيقي".

أزمات
ولم تحظ الحملة الانتخابية للدورة الثانية باهتمام كبير، سواء من المرشحين أو الناخبين. واقتصرت الأنشطة على إقامة تجمعات صغيرة وقوافل تجوب الشوارع بدل إقامة مهرجانات كبيرة, ورفض كيتا المشاركة في حوار تلفزيوني اقترحه خصمه، مبررا ذلك برغبته في "لقاء الناخبين".

ورغم مخاوف من حصول هجمات من المقاتلين الموالين لتنظيم القاعدة، شارك في الجولة الأولى 48.9% من الناخبين، وهي نسبة غير مسبوقة في مثل هذا الاقتراع. ولم يطعن في نتيجتها مراقبون محليون ودوليون وقضائيون، رغم تسجيل خروقات.

وتنتظر الرئيس المقبل تحديات كثيرة، بينها النهوض بالبلاد المنهكة من أزمات سياسية وعسكرية مستمرة منذ 18 شهرا، والبحث عن مخرج لإشكالية نزوح السكان، والخروج من حالة الركود التي يعيشها اقتصاد البلد.

كما ينتظر منه إجراء مصالحة مع أقلية الطوارق التي تعيش التهميش ويطمح جزء منها للاستقلال أو الحكم الذاتي، في وقت يرفض فيه المرشحان هذه النزعات الانفصالية.

وكانت مجموعتان من الطوارق هما الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، و"حركة أزواد العربية" قد أعلنت مساء الجمعة بنواكشوط، أن هذه الحركات الثلاث توصلت إلى اتفاق مصالحة وتعهدت "بفتح صفحة جديدة" في تاريخها "تستند إلى التسامح وتجاوز خلافات الماضي".

وعرفت مالي العديد من المشاكل السياسية ابتداء من يناير/كانون الثاني 2012 عندما قام متمردون طوارق بالهجوم على الجزء الشمالي من البلاد، تلاه انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المنتخب أمادو توماني توري، ثم سيطرة مجموعات مسلحة على شمال البلاد، قبل أن يتم دحرها خلال تدخل عسكري دولي قادته فرنسا مطلع السنة الجارية.

المصدر : وكالات