إيفان ماركيز (وسط) اتهم الرئيس الكولومبي مانويل سانتوس بخلق أجواء لا تساعد على السلام (رويترز)
اختتمت أمس السبت بالعاصمة الكوبية هافانا محادثات سلام بين الحكومة الكولومبية وحركة "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" المتمردة المعروفة بـ"فارك"، دون إحراز تقدم ملموس، وسط اتهامات متبادلة بعرقلة المسيرة السلمية.

وأكد رئيس الوفد الحكومي المفاوض همبرتو ديلا كالي في ختام المحادثات ضرورة إنهاء كل أشكال النزاع، واعتبر أن الرغبة في التوجه نحو الديمقراطية، يبررها "إلقاء السلاح"، معربا عن أمله في إنهاء النزاع بالتدريج.

في المقابل، اتهم رئيس وفد فارك في المحادثات إيفان ماركيز الرئيس الكولومبي مانويل سانتوس بـ"خلق أجواء لا تساعد عملية السلام"، منتقدا تصريحات صحفية أدلى بها بخصوص تلقي الجيش أوامر بـ"تصفية" كل عناصر فارك، بمن فيهم زعيمها تيموليون خيمينيز الملقب "تيموشنكو".

وتسعى المحادثات لإنهاء هذا النزاع المستمر منذ خمسة عقود، الذي يعد أقدم نزاع مسلح في أميركا اللاتينية، وقد أسفر -حسب أرقام رسمية- عن سقوط 600 ألف قتيل، وفقدان 15 ألف شخص، ونزوح أربعة ملايين. ومن المنتظر أن تستأنف الجلسات التي تدعمها كل من كوبا والنرويج في 19 أغسطس/آب الجاري.

وبينما تصر فارك على الدعوة إلى مجلس تأسيسي والحصول على مقاعد في البرلمان، تؤكد الحكومة أن أي اتفاق نهائي سيعرض في استفتاء شعبي عام، كما تدعو المتمردين إلى إلقاء أسلحتهم مقابل ضمان سلامتهم، وهي الدعوة التي تقابلها فارك بتوجس.

وتأسست فارك -التي تعتبر أقدم حركة تمرد بأميركا اللاتينية- عام 1964 عقب تمرد فلاحين في جبال كولومبيا، وتقول الحكومة إن أعداد قوات الحركة عرفت تراجعا كبيرا في السنوات الأخيرة، حيث لم تعد تتجاوز ثمانية آلاف مقاتل ينتشرون في المناطق الريفية على الخصوص.

المصدر : وكالات