مؤتمر اتحاد روهينغا أراكان انعقد بمقر منظمة التعاون الإسلامي في جدة (الجزيرة)

ياسر باعامر-جدة

كشف مدير إدارة الأقليات بمنظمة التعاون الإسلامي طلال داعوس للجزيرة نت أنه تم إقرار الميثاق العام لاتحاد روهينغا أراكان (أي آر يو)، بإجماع كافة المنظمات المدنية والسياسية والخيرية لمسلمي الروهينغا على مستوى العالم.

وأوضح داعوس "أن الميثاق الجديد حدد السياسات العامة، والحقوق التفصيلية السياسية والقانونية والإنسانية"، وعد الميثاق بمثابة "المفتاح الرسمي" لأي تحرك جماعي قادم ومؤثر، موضحاً أن الهدف منه عدم "ابتعاد المطالبين" عن جوهر قضية المطالب الشرعية.

ونفى داعوس ما تردد في أوساط إعلامية من حصول معارضة للميثاق، مؤكداً عدم وجود معارضة لبنود الميثاق بقدر ما كانت استفسارات نظامية وقانونية، وأرجع ذلك إلى اختلاف رؤى تنظيمات الاتحاد (54 مكونا) حيال طرق حل "القضية" المتصاعدة.

جاء ذلك على هامش مؤتمر اتحاد روهينغا أراكان الثاني، الذي عقد الأحد بمقر منظمة التعاون الإسلامي بجدة، ويستمر حتى اليوم الاثنين، ويهدف المؤتمر وفقاً لمنظميه إلى بناء هيكل العمل، وتشكيلات الهيئة الاستشارية والتنسيقية خلال الفترة المقبلة.

بنود ميثاق اتحاد روهينغا أراكان لا تعتد بالعمل المسلح لنيل الحقوق

لا مقاومة مسلحة
وعلمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة أن الميثاق يتكون من 12 صفحة و36 بنداً، وتشير بعض إشاراته الداخلية لإقرار انتخاب المدير العام للاتحاد كل ست سنوات، فيما يترشح أعضاء المجلس التنسيقي الإقليمي كل ثلاث سنوات، ومن المرجح أن يستمر المدير العام الحالي للاتحاد الدكتور وقار الدين مسيح الدين في منصبه لولاية ثانية، نظراً للإنجازات التي حققها على الأرض، وبخاصة وجود "شبه إجماع" عليه من قبل تنظيمات الاتحاد، وذلك وفقاً لحديث المصادر الخاصة.

أحد "بنود الميثاق" التي يعول عليها اتحاد روهينغا أراكان مستقبلاً هو تسجيل منظمتهم في هيئة الأمم المتحدة كمنظمة غير حكومية متخصصة في أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار، مما سيسمح لها -في حال تم ذلك- بحضور اجتماعات أعضاء المنظمة الدولية لمناقشة القضية، والاستماع إلى توصياتها.

وسألت الجزيرة نت مدير إدارة الأقليات في التعاون الإسلامي عن طرح فكرة "المقاومة المسلحة" لنيل الحقوق، فاكتفى بالقول: "إن منظمته تملك توجهاً معيناً في الدفاع عن حقوق الأقليات المسلمة، تتموضع في القنوات السياسية والدبلوماسية فقط".

كما علمت الجزيرة نت أيضاً أن اجتماع اليوم الاثنين سيكون مغلقاً، ولن يسمح لوسائل الإعلام بتغطية جلساته، لإقرار بعض التفاصيل الفنية الدقيقة، ووضع "خريطة طريق" للقضية لم يكشف عن تفاصيلها بعد.

انتقد بيان "للتعاون الإسلامي" قانون 2005 الذي يفرض على جميع عائلات مسلمي الروهينغا تحديد عدد الأبناء في اثنين فقط

تسجيل المواقف
وطالبت الكلمات الافتتاحية في المؤتمر حكومة ميانمار بتحمل مسؤوليتها تجاه القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المسلمين، وعدم إتاحة الفرصة للمتطرفين البوذيين للتحريض ضد أي فئة من فئات المجتمع.

وانتقد بيان "للتعاون الإسلامي"، تسلمت الجزيرة نت نسخة منه، قانون 2005 الذي يفرض على جميع عائلات مسلمي الروهينغا تحديد عدد الأبناء في اثنين فقط، وذلك في مدينتين هما بوثيدونج ومونغداو في ولاية أراكان؛ وهو ما اعتبرته المنظمة التي تضم تحت جناحها 57 دولة عربية ومسلمة، خرقا لجميع معايير حقوق الإنسان.

وأدت أعمال "التطهير العرقي" التي استهدفت مسلمي الروهينغا في يونيو/حزيران الماضي إلى قتل وتدمير الممتلكات وخلق مشكلة عشرات الآلاف من اللاجئين والنازحين. كما طالب اجتماع الأحد الحكومة المركزية في ميانمار بمعالجة الأسباب الجذرية لهذه القضية، ودعم عودة اللاجئين واستعادتهم لحقوقهم وامتيازاتهم التي جردتهم منها السلطات.

ويعد اجتماع اليوم الثاني للاتحاد منذ إنشائه في مقر الأمانة العامة في 30 مايو/أيار 2011، حيث أُنشئ اتحاد روهينغا أراكان على أساس المبادئ المتفق عليها للسعي إلى تحقيق التعايش السلمي والديمقراطية وحقوق الإنسان. وكانت الدول الأعضاء في "التعاون الإسلامي" أيدت إنشاء الاتحاد في القرار الصادر عن مجلس وزراء الخارجية في دورته 38 التي عقدت في أستانا (كازاخستان) في يونيو/حزيران 2011.

المصدر : الجزيرة