بلير (يمين) دافع عن قرار الجيش إزاحة مرسي وبوتين حذر من حرب أهلية بمصر (الأوروبية)

استمر التباين في ردود الأفعال الدولية بشأن عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي والأحداث التي تلت ذلك من مظاهرات -سقط خلالها قتلى- تطالب بعودته وأخرى معارضة، وذلك وسط دعوات لإعادة العملية الديمقراطية في مصر.

فقد حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن مصر تقف على حافة حرب أهلية, معربا عن أمله في تجنب هذا المصير.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن بوتين قوله في لقاء مع الرئيس الكزاخي نور سلطان نزارباييف إن سوريا تعيش مع الأسف حربا أهلية، وإن مصر تسير في الاتجاه نفسه.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة ليست منحازة ولا تدعم أي حزب سياسي أو جماعة محددة في مصر، وأدان أعمال العنف التي تشهدها البلاد.

وأكد أوباما في بيان عقب اجتماعه بمجلس الأمن القومي الأميركي بشأن التطورات في مصر، عدم انحياز واشنطن إلى أي جهة أو حزب سياسي.

ورفض البيان ما وصفها بالمزاعم الخاطئة التي تتحدث عن تنسيق أميركي مع أحزاب أو حركات مصرية لفرض إملاءات حول شكل العملية الانتقالية وما سيليها.

أوباما أكد عدم انحياز واشنطن
لأي طرف في مصر (الأوروبية)

من جانبه أكد وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل الحاجة إلى نقل السلطة في مصر سلميا إلى مدنيين.

وقد اتصل هاغل بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي ثلاث مرات خلال اليومين الماضيين, وشدد على أهمية توفير الأمن لشعب مصر وجيرانها والمنطقة.

كما دعا السيناتور الجمهوري جون ماكين إلى تعليق المساعدات العسكرية الأميركية لمصر ردا على قرار الجيش عزل مرسي. وقال في مؤتمر صحفي بولاية أريزونا "لقد فكرت مليا، لكنني أعتبر أن علينا تعليق المساعدة للجيش المصري لأنه ألغى نتائج تصويت المصريين".

ودعا ماكين إلى "عدم تكرار الأخطاء التي ارتكبتها واشنطن" لدعم الإطاحة بحكومات منتخبة، معتبرا أنه يجب على الجيش المصري أن يقدم جدولا زمنيا لإجراء انتخابات وإقرار دستور جديد، وأضاف "بعدها نعيد تقييم ما إذا كان يجب الاستمرار في المساعدة أم لا".

بلير يدافع
من جهته دافع رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير موفد اللجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط الأحد، عن قرار الجيش المصري عزل الرئيس مرسي المنتخب ديمقراطيا، معتبرا أن البديل كان "الفوضى".

وقال بلير لصحيفة "ذي أوبزرفر" البريطانية إن "الأحداث التي أدت إلى عزل مرسي وضعت الجيش المصري أمام خيار بسيط: التدخل أو الفوضى".

وأضاف "أنا من مؤيدي الديمقراطية، لكن حكومة ديمقراطية لا تعني بالضرورة حكومة فعالة.. اليوم الفعالية هي التحدي".

وقال "عندما لا تفعل الحكومات ما هو متوقع منها يتظاهر الناس.. لا يريدون انتظار الانتخابات"، معتبرا أن جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي أثبتت "عجزها عن التحول من حركة معارضة إلى حكومة".

وحذر بلير من "أنه لا يمكننا أن نسمح بانهيار مصر"، داعيا الأسرة الدولية إلى "البقاء إلى جانب السلطات الجديدة ومساعدة الحكومة الجديدة في القيام بالتغييرات اللازمة، خصوصا في المجال الاقتصادي لتلبية تطلعات الشعب".

أردوغان أعرب عن قلقه
لتوقف الديمقراطية في مصر (الأوروبية)

تركيا وإيران
بدوره عبر رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان خلال اتصال هاتفي بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون  "عن القلق بشأن توقف العملية الديمقراطية في مصر بعد الانقلاب العسكري الذي تجاهل الإرادة الشعبية".

وونقلت وكالة أنباء الأناضول عن بيان للمكتب الصحفي لأردوغان أنه شدد أيضا على "ضرورة تجنّب الأطراف في مصر أيَّ نوع من العنف والنزاع، وتفادي الاستفزاز، والتصرف بحس مسؤول"، مؤكدا على "ضرورة إجراء انتخابات وتشكيل حكومة مدنية في أقرب وقت ممكن احتراماً لإرادة الشعب".

وكان أردوغان قد وصف في وقت سابق عزل مرسي من قبل الجيش بأنه "انقلاب عسكري". 

وفي طهران قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس عراقجي إن بلاده "لا تعتبر ديمقراطية الشارع ديمقراطية جيدة"، نافيا أن تكون طهران ترى في التطورات الأخيرة بمصر والتي أدت إلى عزل مرسي فشلا للصحوة الإسلامية. 

وقال عراقجي لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إيرنا) إن "مصر تمر حاليا بظروف ضبابية وغامضة، ولا يمكن إصدار أحكام عما يجري هناك بسهولة". 

وأضاف أن "تدخل العسكر في القضايا السياسية وقيام القوات العسكرية بتغيير الحكومات المنتخبة عمل مذموم"، مشيرا إلى أنه "لا يليق للديمقراطية أن تتم فيها المبادرة إلى تغيير رؤساء الجمهوريات من خلال الشارع".

المصدر : الجزيرة + وكالات