الشرطة تنتشر في ساحة تقسيم وحديقة غيزي منذ أسبوعين لمنع المتظاهرين من العودة إلى التجمع (رويترز)

أكد شهود عيان أن الشرطة التركية أطلقت الغاز المدمع ومدافع الماء لتفريق محتجين في ساحة تقسيم بوسط إسطنبول أثناء محاولتهم دخول حديقة غيزي اليوم السبت، وذلك بعد تحذير حاكم إسطنبول حسين أفني موتلو من أن الشرطة ستمنع أي تجمع للمحتجين هناك.

وكان "منبر التضامن مع محتجي تقسيم" -وهو تجمع يضم جماعات معارضة- قد دعا إلى مسيرة لدخول حديقة غيزي اليوم ومعاودة الاحتجاج فيها، لكن حاكم إسطنبول قال إن الاحتجاج في المدينة لم يحصل على إذن رسمي، وإن الشرطة ستتدخل لمنعه.

وقال موتلو في حسابه على موقع تويتر إن حديقة غيزي سيعاد فتحها للجمهور غدا الأحد، بعد أن طوقتها الشرطة لمدة أسبوعين منعا لعودة المحتجين.

وكانت المحكمة الإدارية في إسطنبول قد ألغت الأربعاء مشروع تطوير ساحة تقسيم الذي أقر بداية يونيو/حزيران الماضي وتسبب في احتجاجات طوال ثلاثة أسابيع، وبررت المحكمة قرارها القابل للاستئناف بأنه لم تتم استشارة المواطنين حول المشروع.

وسبق أن أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان -الذي شكل أبرز هدف للمتظاهرين- أن حكومته ستحترم القرار النهائي للقضاء في هذا الملف، وتعلق أشغال التطوير المثيرة للجدل في الساحة حتى صدور الحكم النهائي.

وكان مشروع بإعادة بناء مبنى على الطراز العثماني مكان الحديقة وإقامة أنفاق أُنجز بناؤها تقريبا، قد أثار غضب مئات الناشطين في مجال الدفاع عن البيئة الذين تظاهروا رفضا لاقتلاع 600 شجرة في إطار مشروع تطوير ساحة تقسيم، مما أدى إلى تدخل عنيف من قبل الشرطة التركية.

وحسب تقديرات الشرطة، فإن نحو 2.5 مليون شخص نزلوا إلى الشوارع في قرابة 80 مدينة تركية طيلة ثلاثة أسابيع للمطالبة باستقالة أردوغان المتهم بالرغبة في "أسلمة" المجتمع التركي.

واحتل آلاف المتظاهرين حديقة غيزي لأكثر من أسبوعين، حتى تم إجلاؤهم منها نهائيا بالقوة يوم 15 يونيو/حزيران الماضي، لتبلغ الخسائر أربعة قتلى وقرابة ثمانية آلاف جريح، حسب جمعية الأطباء التركية.

المصدر : وكالات