موراليس (وسط) وصف الحادث بأنه إساءة لبوليفيا ولأميركا اللاتينية جميعها (الفرنسية)

لوح الرئيس البوليفي إيفو موراليس بنيته إغلاق سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بلاده ردا على ما أسماه الضغط الذي مارسته واشنطن على أربع دول أوروبية منعت مؤقتا تحليق طائرته فوق أراضيها للاشتباه بوجود موظف الاستخبارات الأميركي السابق إدوارد سنودن على متنها.

وقال موراليس مساء أمس الخميس في حديثه إلى مؤيديه بمدينة كوشابامبا إن بلاده "ليست في حاجة للسفارة الأميركية"، حيث التقى في المدينة نفسها عددا من زعماء أميركا الجنوبية الذين تجمعوا لدعمه ولإظهار التضامن بعد تأجيل عودته إلى بلاده.

وقال موراليس إن الولايات المتحدة دبّرت الحادث بسبب "شكوك لا أساس لها" بأن سنودن كان على متن الطائرة، واصفا الحادث بأنه إساءة لبوليفيا ولأميركا اللاتينية جميعها.

وكان الرئيس موراليس قد هبط مساء الأربعاء في لاباز بعد 13 ساعة من الهبوط الاضطراري
و17 ساعة طيران، إثر الاشتباه بأنه كان ينقل معه مستشار المعلوماتية الأميركي الهارب إدوارد سنودن.

وفي رده على ما حدث اعتبر موراليس أن الاعتذارات المقدمة من البلدان الأوروبية التي رفضت فتح مجالها الجوي أمامه الثلاثاء -ما أرغمه على القيام بهبوط اضطراري في فيينا لدى عودته من موسكو- "غير كافية"، في حين طالب قادة مجموعة من دول أميركا اللاتينية بـ"الاعتذار" عما حدث لموراليس.

وقد أبدت فرنسا "أسفها" لبوليفيا على الإزعاج الذي تم التسبب به للرئيس إيفو موراليس بسبب التأخير في منح طائرته الإذن بعبور الأجواء الفرنسية، وفق وزارة الخارجية الفرنسية.

الرئيس موراليس قد قام بالهبوط مساء الأربعاء في لاباز بعد 13 ساعة من الهبوط الاضطراري و17 ساعة طيران، إثر الاشتباه بأنه كان ينقل معه مستشار المعلوماتية الأميركي الهارب إدوارد سنودن

أسف وانزعاج
وقال المتحدث باسم الخارجية فيليب لاليو في بيان إن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اتصل بنظيره البوليفي "ليبلغه أسف فرنسا إثر الإزعاج الذي تسبب به التأخير في تأكيد الإذن لطائرة الرئيس موراليس بالتحليق فوق الأراضي الفرنسية".

غير أن موراليس شدد على أن "ما حصل في الأيام الأخيرة ليس من قبيل الصدفة، وليس مجرد خطأ، متسائلا عن الهدف الرئيسي من هذا الحادث، مؤكدا أنه لم يكن يفكر بتاتا في إخراج سنودن من روسيا.

وأوضح أن فريقا من القانونيين قام بتحليل التداعيات القانونية "لمثل هذا الانتهاك للمواثيق الدولية".

وتلاحق الولايات المتحدة الأميركية سنودن الذي كشف برنامجا تجسسيا سريا للحكومة الأميركية لمراقبة اتصالات الهواتف والإنترنت، أو ما يعرف "ببريزم".

وقد بات المحلل الأمني السابق المطلوب الأول لواشنطن بعدما وضعته على لائحة "فاضحي أسرار أميركا"، حيث زعزعت الوثائق التي سربها لوسائل الإعلام ثقة الشعب الأميركي بإدارة الرئيس باراك أوباما.

ولا يزال سنودن يمكث حاليا في منطقة المسافرين العابرين بمطار شيريميتيفو بموسكو ولم يتعد منطقة الجوازات إلى الأراضي الروسية، حسب تصريح لمسؤول روسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات