الجوع يهدد حياة الملايين في منطقة الساحل الأفريقي (رويترز-أرشيف)

ناشدت الأمم المتحدة الدول المانحة تقديم أكثر من مليار دولار للمساعدة في توفير الغذاء لـ11مليون شخص يواجهون خطر الجوع في منطقة الساحل بأفريقيا، محذرة من أن الأزمة في سوريا تصرف انتباه المانحين عن الوضع الإنساني في تلك المنطقة.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الحرب في مالي هذا العام، حيث دمرت حملة عسكرية بقيادة فرنسية جيبا للمقاتلين الإسلاميين، فاقمت أزمة نقص الغذاء في المنطقة.

وأوضح المكتب أن 175 ألف لاجئ من مالي يعيشون بمخيمات في بوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر، وهو ما يضع عبئا على إمدادات الغذاء الشحيحة. واضافت أن 353 ألف لاجئ آخرين نزحوا داخل مالي نفسها حيث تركوا منازلهم ومصادر العيش.

وعن حجم المساعدات لاحتواء الأزمة قال منسق الأمم المتحدة الإقليمي لمنطقة الساحل روبرت بيبر إن الدول المانحة قدمت 607 ملايين دولار فقط من 1.72 مليار دولار مطلوبة هذا العام لمساعدة الناس الذين يواجهون خطر الجوع وسوء التغذية عبر المنطقة المقفرة التي تمتد من الشرق إلى الغرب في أفريقيا.

وذكر أن نقص التمويل يرجع بين أسباب أخرى إلي الأزمة المالية التي قلصت مخصصات المساعدات في الدول المانحة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان وبريطانيا هم أكبر المانحين.

وعن علاقة نقص المساعدات بالأزمة التي تعيشها سوريا قال بيير إن التمويل الإنساني يتعرض لضغط هائل الآن بسبب سوريا، مشيرا إلى أن حجم الأموال المطلوبة لسوريا تجاوز التوقعات بكثير "فسوريا تستحوذ وحدها على أكثر من أربعة مليارات دولار من نداء إنساني عالمي للأمم المتحدة يبلغ 13 مليار دولار".

المصدر : رويترز