المتظاهرون أحرقوا ومزقوا صور وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

تظاهر عشرات المصريين في العاصمة الألمانية برلين بعد ظهر الجمعة منددين بما وصفوه بـ"انقلاب العسكر" في بلادهم، وعبروا عن تأييدهم للرئيس المعزول محمد مرسي الذي أعلن وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي مساء الأربعاء الماضي عن عزله من منصبه ضمن قرارات أخرى تضمنت تعليق العمل بالدستور.

وجرت المظاهرة بحي نويكولن الشعبي الذي يمثل أحد ثلاثة مراكز للوجود العربي والمسلم في برلين، ورفع المشاركون فيها صورا للرئيس المعزول مرسي وأخرى لوزير الدفاع السيسي وضعوا عليها علامة إكس.

وردد المتظاهرون هتافات أكدت رفضهم لـ"حكم العسكر وانقلاب الجيش على الشرعية"، وعبرت عن تمسكهم بالرئيس المعزول مرسي رئيسا للجمهورية، وحاز وزير الدفاع المصري السيسي على قدر كبير من الهجوم بهتافات المتظاهرين الذين قام بعضهم بتمزيق صور السيسي وإحراقها.

رسالة وتمسك
وقال منظم المظاهرة مجدي السيد إن المشاركين في المظاهرة وجهوا من خلالها رسالة أكدت على تمسكهم بوصفهم مصريين مقيمين في ألمانيا بالخيار الديمقراطي الذي شاركوا فيه، واعتبارهم أن ما قام به الجيش المصري مخالف للدستور والشرعية التي أقسم قادته على احترامها.

واعتبر السيد في تصريح للجزيرة نت أن السلطات العسكرية وجهت مساء الأربعاء الماضي للأجيال الجديدة "رسالة بالغة السلبية مفادها أن الغلبة ستكون لقيم البلطجة والاستبداد وليس لما يسمعونه من مبادئ ديمقراطية".

وثمنت كلمات ألقيت أمام المتظاهرة تصدر ألمانيا للدول التي بادرت بإدانة ما قام به القادة العسكريون المصريين، ووصف وزير الخارجية الألماني غيدو فتسرفيله عزل مرسي بالمخالف للديمقراطية وعبّر عن رفض بلاده لأي حملة اعتقالات واسعة تنفذها السلطات المصرية بحق أعضاء جماعة الإخوان المسلمين.

المتظاهرون عبروا عن رفضهم لعزل الجيش المصري لمرسي (الجزيرة نت)

انحياز لأقلية
وقال عبد العزيز الخضري -إمام مصري بأحد المراكز الإسلامية في برلين- إن المتظاهرين في برلين مثلهم مثل مواطنيهم بمصر يؤكدون على تمسكهم بحماية الإرادة الشعبية لـ32 مليون مواطن صوتوا بالانتخابات البرلمانية الأخيرة و8 و12 و18 مليونا صوتوا باستفتاءات وانتخابات عديدة جرت بعد وقبل ذلك.

واعتبر الخضري أن "عزل الجيش المصري للرئيس، الذي اختاره ملايين المصريين بانتخابات حرة بشهادة الجميع، عكس وضع المؤسسة العسكرية يدها بيد فلول النظام السابق والمعادين للإرادة الشعبية وأظهر انحيازها لأقلية رفضها الشعب في الانتخابات".

وأشار الخضري إلى أن المتعارف عليه في كل مكان هو أن العسكر لا يحكمون وواجبهم حماية الشرعية والإرادة الشعبية الصحيحة وليس الانحياز لأقلية فشلت في الانتخابات.

وقال إن "دوس العسكر لهذه الإرادة الشعبية بأحذيتهم من خلال عزلهم للرئيس المنتخب بشفافية مرفوض من كل إنسان حر ومن كل مصري أصيل".

المصدر : الجزيرة