باكستان تقول إن الإعدام سيقلل من نسبة الجريمة وخصوصا في مدينة يكثر فيها العنف مثل كراتشي (الفرنسية)

ألغت حكومة باكستان حظرا على عقوبة الإعدام بعد أربع سنوات من تطبيقه، في خطوة حظيت بتنديد وإدانة منظمة العفو الدولية.

وجاء القرار على لسان المتحدث باسم وزارة الداخلية عمر حميد خان الذي قال "لا تعتزم الحكومة الحالية تمديد العمل بالقرار".

وأضاف خان أن سياسة حكومة رئيس الوزراء نواز شريف تقضي بإعدام كل السجناء الذين صدرت أحكام بإعدامهم، باستثناء من صدر عفو عنهم لأسباب إنسانية.

وكانت الحكومة الباكستانية السابقة قد جمدت هذه العقوبة عام 2008، وأشادت منظمات حقوقية عالمية بالقرار آنذاك، لكن مدة سريان قرار التجميد انتهت أواخر الشهر الماضي.

وقالت منظمة العفو الدولية إنه مع استمرار تطبيق عقوبة الإعدام لا يمكن استبعاد خطر إعدام أبرياء، مضيفة أن "الانتهاك المنهجي للمحاكمات العادلة في باكستان لا يؤدي فقط إلى تفاقم هذا الخطر، بل يعرض البلاد لانتهاك التزاماتها الدولية أيضا".

لكن المتحدث باسم وزارة الداخلية علق على انتقادات المنظمة بقوله إن عقوبة الإعدام ما زالت مطبقة في أجزاء من الولايات المتحدة التي قال إنها تتمتع "بأفضل نظام قضائي".

وتقول السلطات إن عقوبة الإعدام ضرورية لردع الجريمة في مدن تكتظ بالسكان مثل كراتشي التي يسكنها 18 مليون نسمة وتساهم في 42% من إجمالي الناتج المحلي، ولكن تكثر فيها أعمال القتل والخطف، وهي تشهد أعمال عنف عرقية وطائفية منذ عشرات السنين. كما تعاني البلاد من تواصل أعمال العنف في المناطق الحدودية مع أفغانستان.

وينتظر الآن نحو ثمانية آلاف سجين تطبيق حكم الإعدام بحقهم في عشرات السجون المنتشرة بأنحاء البلاد وفقا لمنظمات دولية، لكن الحكومة تقول إن عددهم لا يتجاوز 400 سجين.

يذكر أن قوانين البلاد تشترط أن يصدق رئيس الدولة على جميع أحكام الإعدام، وتنفذ هذه الأحكام بالشنق حتى الموت.

المصدر : وكالات